الصفحة 3 من 32

وابن هشام نفسه اقترح في المغني نوعا ثالثا هو الجملة الظرفية لكنها لم تلق قبولا حسنا من الدسوقي، فقال في حاشيته على المغني:

(قوله:إلى اسمية وفعلية وظرفية) هذا تقسيم أصلي للجملة ولكن في الحقيقة أن الظرفية ترجع لما قبلها من الاسمية والفعلية لأنك إما أن تقدر عامل الظرف كائن أو استقر.

والصواب مع الجمهور لأن النوعين الجديدين يمكن إرجاعهما إلى النوعين الأصلين وتقيل الأقسام مطلوب كما هو معلوم.

فصح عندنا أن نقول إن سورة الكوثر احتوت نوعيا كل العربية.

4-يقسم أهل اللغة الجملة باعتبار بنيتها إلى قسمين:بسيطة ومركبة وقد يعتمدون اصطلاحا مغايرا- قريبا وليس مرادفا-

فيقولون:جملة صغيرة وكبيرة.قال في المغني:

الكبرى هي الاسمية التي خبرها جملة نحو"زيد قام أبوه"و"زيد أبوه قائم"

والصغرى هي المبنية على المبتدأ كالجملة المخبر بها في المثالين.

ولك أن تعجب من سورة الكوثر فهي لم تقدم مثالا عن كل نوع فقط بل قدمت مثالا ثالثا لجملة تحتمل النوعين بحسب وجهة النظر:

-إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ:جملة مركبة أو كبرى ف أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ جملة صغيرة في محل رفع خبر للجملة الأصلية.

-فَصَلِّ لِرَبِّكَ.جملة تامة صغيرة فيها اسناد واحد.

أما جملة: إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُفهي من المرونة بحيث تضعها حيث شئت:فلو اعتبرت"هو"ضمير فصل و"الأبتر"خبرا عن الشانيء فالجملة بسيطة لا محالة .ولو اعتبرت"هو"مبتدأ و"الأبتر"خبره ومجموعهما خبرا للشانيء فالجملة كبرى ضرورة.فلله در هذه السورة.

الضمائر في سورة الكوثر:

استوعبت سورة الكوثر كل أنواع الضمير في اللغة العربية دون أن تغفل الأحوال الإعرابية المختلفة وهذا من العجب العجاب لأننا نضع نصب أعيننا دائما أن عدد مفرداتها لا تتجاوز عدد أصابع الإنسان،وتفصيله:

1-الضمائر بارزة ومستترة:

فمن بارز الضمائر في السورة ما ظهر في فعل"أعطيناك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت