ومن مستتره ما كمن في فعل"صل"أو"انحر".
2-الضمائر متصلة ومنفصلة:
ولك في جملة"أعطيناك"مثال على المتصل من الضمائر.
ولك في جملة هو الأبتر مثال آخر على الضمير المنفصل.
3-الضمائر في إحالتها على عناصر الخطاب تنقسم إلى ضمائر المتكلم والمخاطب والغائب.
ولا تحتاج إلى غير سورة الكوثر للتمثيل:
-فضمير المتكلم حاضر في"أعطينا"
-وضمير المخاطب في"أعطيناك"و"ربك"و"شانئك"صريحا،و في"صل"و"انحر"مقدرا.
-وضمير الغائب في"هو"صريحا وفي شانيء مقدرا، فتأمل هذه التناسبات اللطيفة.
4-باعتبار مقولة العدد:
جاء في السورة ضمير المفرد وضمير الجماعة.وقد اجتمعا في كلمة"أعطيناك"
استطراد آخر-قد يكون مفيدا-
قد يقال إن مقولة العدد في اللسان العربي ذات تمفصل ثلاثي وليس ثنائيا..فأين ضمير المثنى في سورة الكوثر؟
جوابه من وجهين:
-ليس من شرطنا أن تحتوي السورة على كل أبواب النحو لتحصل المعجزة -فمقولة التأنيث مثلا لا حضور لها في السورة-بل يكفي أن تتعدد الأنواع والتقاسيم بصورة غير عادية ،وما ذكرناه كاف إن شاء الله.
-"المثنى"في اللغة العربية باب قلق لا ينضبط ...وكثيرا ما يعبر العرب بصيغة الجمع عنه، فيكون الجمع بديلا عن المثنى كما في كثير من اللغات الحالية.
وفي القرآن المبين أمثلة كثيرة منها:
{إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } (4) سورة التحريم
صدر الآية مثنى وليس كذلك عجزها.
{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } (19) سورة الحج
رجع ضمير الجمع على مثنى.
{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا } (38) سورة المائدة
حصلت المطابقة في المضاف إليه وما هي بحاصلة في المضاف.
{وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } (9) سورة الحجرات
حصلت المطابقة في"بينهما"لكن بعد أن قال"اقتتلوا".