الصفحة 3 من 10

فلما رأى ذو القرنين حال أمته بدأ يدعوهم إلى الإهتمام بعزته و كرامتهم و التوحد حوله و تأييده في التخلص

من هذا الظلم فردوه قومه و منعوه من الكلام بهذا حتى لا يسمعه الملك فيعاقبهم و لكن ذو القرنين لم ييأس و أصر

أن يفعل شيئًا لقومه و قد كان من صفاته العقيدة الصادقة و الإيمان الراسخ و الحكمة و كان قوي البدن مفتول الذراعين

فبدأ يدعو قومه إلى الإيمان بالله و ظل يدعوهم لكنه لم يجد إلا السخرية منه و نفروا منه فأقبل ذو القرنين إلى الشباب

و دعاهم فاستجابوا له و أحبوه و آمنوا بدعوته و زادت شهرته حتى أصبح الذين آمنوا بدعوته أكبر ممن كفر بها

و رأى ذو القرنين في منامه رؤيا عجيبة و هي

( أنه صعد إلى الشمس و اقتربت منه حتى أمسك قرنيها بيده )

فقص هذه الرؤيا على أصحابه الذين فسروها قائلين له بأنه سوف يصبح ملكًا ذا جيش كبير و سيملك الدنيا من المشرق إلى المغرب

فبدأ الجهلة من قوم ذو القرنين يستهزءون به و فسروا الرؤية على أن الملك الظالم سوف يضرب ذو القرنين على قرني

رأسه أو أنه سيقتله و يعلقه من قرني شعره

و لهذه الرؤيا سمي ذو القرنين بهذا الإسم

و بعد ازدياد عدد أنصار ذي القرنين أصبح ملكًا على البلاد و أطاعوه على السمع و الطاعة و محاربة عدوهم حتى يرجع لهم حقهم و كانت بلاده تدفع للملك الظالم ضريبة و هي عدة بيضات من الذهب الخالص فلما جاء وقت الدفع لم يدفع

ذو القرنين شيئًا و طرد الرجال الذين يأخذون الضريبة و أرسل للملك الظالم رسالة يستهزء فيها

( إني قد ذبحت الدجاجة التي تبيض الذهب و أكلت لحمها فليس لك شيء عندي )

فعرف الملك عن ذي القرنين بأنه شاب صغير السن فأرسل له ساخرًا به

( أرسلت لك كرة و سوطًا و كمية من السمسم فالكرة و السوط لتلعببهما فإنك صغير تحب اللعب و ابتعد عن الغرور فلو كان جنودك بعدد حبات السمسم لأتيت بك )

فرد عليه ذو القرنين

( سأنتصر عليك و لو كان جنودك بعدد حبات السمن )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت