الصفحة 5 من 10

و أمر ذو القرنين القوم أن يجمعوا الحديد و أمر المهندسين فقاسوا المسافة بين الجبلين و ارتفاعهما و أمر العمال فحفروا أساسًا في الأرض و وضع قطعًا من الحديد بين الجبلين و جعل بين كل طبقتين من الحديد طبقة من الفحم و مازال يرفع الحديد العريض حتى سد بين الجبلين و أشعلوا النار في الفحم حتى تحولت قطع الحديد إلى نار سائلة و صب النحاس على الحديد المصهور فملًا الشقوق و تحول السد إلى سد عظيم عالي لا يمكن النفاذ منه حتى من قبيلتي يأجوج و مأجوج

و لما رأى ذو القرنين حمد الله و شكره و قال: هذا رحمة من ربي

و هنا تنتهي قصة ذي القرنين التي أعرفها جزاه الله خيرا الذي كان رحمة من الله للمؤمنين

أما الآن ننتهي إلى أعظم ملوك الأرض

النبي المسلم

طبعًا جميعنا نعرف سليمان - عليه السلام - و نعرف قصته حتى إني لم أكن أنوي وضع قصته و لكن وجدت أن هذا سبب

لكمال الموضوع

لم تأتي الأرض بملك مثله عليه السلام و لن تأتي حيث أن الله تعالى قد سخر لسليمان كل شيء

فقد سخر له الجن و الإنس و علمه الله لغة الحيوانات و أخضع له الوحوش و جعل الرياح تحت أمره

كل هذا من ملك سليمان - عليه السلام -

سليمان هو ابن داوود - عليهما السلام -

قال تعالى { و ورث سليمان داوود }

و قد قال - صلى الله عليه و سلم - { نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة } أو كما قال صلى الله عليه و سلم

نفهم من هذا أن سليمان لم يرث الملك من أبيه إنما ورث النبوة أي أصبح نبيًا بعده و سأل سليمان - عليه السلام - ربه ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده فوهبه الله ذلك

فقد كان يكلم الطير و يفهم لغتهم و لم يكن داوود سوى فاهمًا للغة الطير لكن لم يكن يستطيع الكلام معهم أما سليمان فقد زاد على أبيه بقدرته على الكلام مع الطيور

و ليس هذا فقط بل كان قادرًا على فهم لغة النمل و سماع كلامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت