بسم الله الرحمن الرحيم
أعده: أبو محمد السني
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأصلي وأسلم على من بعثه ربنا رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين، أما بعد:
فكنت من زمن أسمع عن رجل يقال له: حسن بن موسى الصفار ممن يعرف تاريخ الرجل في المملكة العربية السعودية، وبعد سنوات من تلك السماعات رأيت الرجل يطرح بضاعته المشبوهة في بعض وسائل الإعلام .. الأمر الذي جعلني أرقب ما يكتب بين الفينة والأخرى .. فاتضح لي جليًا أن الرجل يعيش قضية كبرى يطرحها بأثواب متعددة لا تختلف عن مضمونها .. -من هذا وغيره من شواهد - عرفت أن الرجل يتحدث في مكان وزمن يحتم عليه مذهبه أن لا يعلن بكل ما يعتقد- لأن مقام القوة يختلف عن مقام الضعف - وإن أتيحت له بعض الفرص والمواقف .. وإلا لماذا لم تكن أطروحاته الإصلاحية -بزعمه- في دولة تتبنى أصول مذهبه؟ إلا أن الأمر له دلالاته و مقاصده.
ولست أتهم الرجل في ذلك ولا أحكم عما يكنه قلبه، فهذا منهي عنه أشد النهي؛ لكنني سأذكر دلالات وبينات من نصوص كلامه الواردة في كتبه التي وقفت عليها - ولم أدقق في كل ما جاء فيها - إجمالًا.
وفي هذا الكتاب لن أسلك مع الرجل مسلك العرض والرد فهذا أمر يطول ولا يسعه مثل هذا الكتاب ولأنه تحصيل حاصل؛ وإنما هو إثبات ما كتبه بألفاظه ووضع تساؤل أو بيان كذب وافتراء أو تناقض يبين تناقضه أو سؤاله بالجمع مابين الإصلاح المزعوم وما يدعو إليه ... لأن الرجل ينطلق من منطلقات مذهبية تخالف ما عليه أهل الإسلام في أصولهم وفي كثير من فروعهم .