الصفحة 10 من 190

والثانية: أنه حتى مع القول بولاية الفقيه فإنّ ولايته تختص بمن انتخبه، وبالمنطقة التي يُعملُ فيها ولايته.

ثمّت نقطةٌ ثالثة: هي أنّ من ميزة المرجعية عند الشيعة أنّ المرجع يختار ضمن مواصفات علمية متقدمة، يعني يعرفه العلماء، وتعرفه الحوزة العلمية، وبالتالي غالبًا ما يكون له نضج وله اتزان نفسي، هذا النضج وهذه المقومات التي عنده تجعله أكثر تعقّلًا من أن يعطي أمرًا لأناس يعيشون ضمن وطن وضمن بلد ولهم أوضاعهم وأحوالهم. المسألة ليست كمسألة بعض الجماعات الإسلامية التي تختار شابًا وتبايعه أميرًا للجماعة وقد لا يمتلك شيئًا من العلم أو النضج فيفتي ويقرر. الشيعة ليسوا كذلك، إنما يختارون العالم بل الأعلم، ويرون أن يكون الأعلم هو من منسوبي الحوزات العلمية يعرفه العلماء ويعرفه الفقهاء وعلى درجة من العدالة والنضج، وبهذا يكون في مستوى من التعقل بحيث لا يتدخل في شئون البلدان الأخرى بما يوجب اختلال النظام، وبما يوجب الإساءة لوضع المواطنين الشيعة.

* (قلت: إن لم يتدخلوا صراحة فيوجد من يتبنى ويعود محملًا بما يراد إيصاله وتبليغه .. من أولئك الذين يذهبون للحوزات للتتلمذ على مراجعها الدينية والسياسية) .

إذن: نحن ليست لدينا مشكلةٌ مع أوطاننا أبدًا. وانظر حولك هاهم الشيعةُ يعيشونَ في المملكة ولبنان والبحرين والكويت ومختلف المناطق ولم يحصل أن جاءهم أمر من الخارج يزعزع وضعهم السياسي في البلد.

* قلت: (وهل نسينا أنهم ثاروا في بعض الأحيان وحصل ما حصل .. وهناك معارضة في الخارج تعمل لتحريك ما بالداخل، ثم لا ننس أن هناك دولة وأمنًا قد ضبطت الأمور فأنى لمثلهم أن يزعزع الوضع الساسي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت