قضية ولاية الفقيه لها جذور في الفقه الشيعي، ولكن الذي بلورها وطرحها في هذا العصر هو الإمام الخميني ، وأقام على أساسها الجمهورية الإسلامية، ولكن ليس كل الشيعة يقلّدون الإمام الخميني ، أويقلّدون خليفته الآن السيد خامئني في إيران هذا أولًا.
* قلت: (إذن ولاية الفقيه ليست دينية فقهية بل وسياسية عليها تقوم الدولة الشيعية)
أما الناحية الثانية: فهي متعلقةٌ بحدود ولاية الفقيه عند من يؤمن بهذه النظريّة. أكثر علماء الشيعة يرون أن ولاية الفقيه لا تتعدّى حدود منطقته، وقد تحدث السيد محمد حسين فضل الله الموجود الآن في لبنان عن هذه المسألة وقال بوضوح: «للفقيه المجتهد الولاية والسلطة على إدارة شئون الناس العامة مما يحتاج فيه إلى ولايته. والشئون العامة هي ما يرجع إلى النّظام العام الذي يتوقف عليه توازن حياة المسلمين بغيرهم بما يحفظ مصالحهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية ونحوها، ويقوم به نظام حياتهم كمجتمع، كذلك فإنّ له الولاية على الأفراد الذين فقدوا وليهم كالقاصرين والمجانين. هذا وحيث يصدر الفقيه أمرًا تجب طاعته، ولا يجوز الخروج فيما هو ولي عليه في حدود المنطقة التي يعمل ولايته فيها» .
* (قلت: إن كانت مختلفًا فيها فيوجد من يوافق عليها ويلتزمها .. وهذا أمر لا يقدر الصفار ولا غيره منعه .. فرجع الأمر إلى أن ولاية الفقيه والصدور عنها قائمة .. فتنبه.)
مثلًا في إيران هناك مجلس خبراء منتخب من مختلف مناطق إيران، هذا المجلس المنتخب هو الذي يختار وليًا للفقيه، فهم اختاروا وليًا للفقيه فولايته عليهم هم، أما الشيعة الذين هم خارج هذا الإطار، ولم يشاركوا في الاختيار والانتخاب فلا تسري عليهم ولايته.
* (قلت: فلماذا يستشهد بها ويجعلها قدوة في الانتماء والعمل؟؟)
إذن هناك نقطتان حتى الآن:
الأولى: أن ولاية الفقيه ليست مبدأ مجمعًا عليه عند الشيعة.