الصفحة 8 من 190

الجواب: هذا يحتاج إلى أن تفهم موقعية المرجعية الدينية للشيعة، المرجعية الدينية عند الشيعة هي مرجعية في المسائل الدينية الفقهية فقط، وليست في المسائل السياسية، والشيعة في مختلف بلدانهم وأوطانهم مندمجون في أوطانهم ومجتمعاتهم ولهم أطرهم الوطنية الموجودة داخل بلدانهم فيما يرتبط بأوضاعهم الوطنية.

المرجعية لها دور ديني فقهي والأصل ألا تتدخل المرجعيات الشيعية في الأوضاع السياسية في بلدان الشيعة. مثلًا: طوال تاريخ الشيعة في المملكة لم تتدخل المرجعيات الدينية في العراق أو في إيران بإلزام الشيعة في المملكة بشيء يخالف سيادة الوطن، وهذا تاريخ قائم.

* قلت: (سيتبين بعد ذلك كذب الرجل في قوله: إن المرجعية في المسائل الدينية الفقهية فقط وليست في المسائل السياسية . كما سيأتي من تقريره في بعض كتبه التي نقلت منها نصوصًا كثيرة تخالف ما قرره هنا، والشيخ صالح الفوزان - نفع الله به - يعنى في إجاباته أننا لا نرضى الحوار الذي معناه مداهنة أهل الباطل وإقرارهم على الباطل وإنما نرضى الحوار الذي معناه تمييز الحق من الباطل) .

السؤال: وما تقول في الفتوى المشهورة عند الشيعة التي تنصّ على أنّ: « لولي أمر المسلمين ولاية على مقلديه خارج الحدود، بحيث لو أصدر حكمًا فعليهم اتباعه» . وهذا يؤكد أن شيعة المملكة لهم ولاءات خارج الحدود، كيف تتفق الوطنيّة مع هذه الولاءات؟

الجواب: هناك اختلاف داخل المجتمعِ الشيعيّ حول مسألة (ولاية الفقيه) ، وأكثر مراجع الشيعة لا يرون مبدأ (ولاية الفقيه المطلقة) .

* قلت: (إن كانت المرجعية دينية فقهية .. فلماذا يجيب بالقول أنها خلافية .. ويتملص منها؟)

إنّ آية الله السيد الخوئي الذي يعتبر المرجع الأعلى للشيعة في العالم وفي المملكة لا يرى ولاية الفقيه المطلقة، والمرجعية العليا للشيعة السيد السيستاني الموجود الآن في العراق هو الآخر لا يرى هذه الولاية للفقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت