الصفحة 104 من 190

بالطبع فإن حرية الفكر والثقافة حق طبيعي للإنسان ومبدأ أساسي من مبادئ الإسلام، وإذا ما انعدمت هذه الحرية الفكرية واستبد بالساحة مذهب واحد ورأي فكري واحد مع حظر باقي المذاهب وقمع سائر ا !دارس - لم أتبينها - فإنه لا يمكن للمسلم أن يطمئن إلى صحة اختياره وانتخابه للمذهب المفروض عليه بشكل غير مباشر.الثاني: اهتمام المسلم بالبحث الموضوعي وتجرده عن دواعي التعصب والمصلحة، ذلك أن الكثيرين لا يجدون دافعا للبحث والاهتمام مكتفين بما يجدون عليه عوائلهم وأهاليهم، وما يسود في مجتمعهم وبيئتهم.

* (قلت: هذه دعوة للزندقة وإعمال العقل في كل شيء دون ضابط .. فلا دين حق يتعبد لله به، و لا إله واحد يوحد بالعبادة)

..ويبدو أن هناك إشكالًا عميقًا يكمن في مناهج الدراسة في الحوزات والجامعات والمعاهد الدينية، حيث تقتصر كل مؤسسة على تدريس اتجاه معين في العقائد والفقه والعلوم الدينية متجاهلة سائر الاتجاهات والمذاهب، والأخطر من ذلك هو تعبئة الطلاب في كل معهد ديني ضد ما يخالف مذهبه ومنهجه عبر أسلوب التهريج والإسقاط والدعاية السوداء، فيتخرج طلاب العلوم الدينية بفكر منغلق وعقلية ضيقة جاهلين بالرأي الآخر منحازين بتعصب ضده.

* (قلت: ولذا جاء الحديث عن تغيير المناهج والإحداث فيها، وأعتقد أن الصفار هو أحد رواد هذه الدعوة، فأمر الصفار فيه العجب لمن يحب أن يسمع العجب .. ينادي بالوحدة وهو هنا يدعو إلى التفرق والتمذهب بل الانفتاح على كل فكر؟؟ .)

..إن ساحتنا الفكرية تعاني من الجمود والتقوقع والإرهاب فلا بد لنا من نهضة ثقافية فكرية نرتفع بها إلى مستوى الانفتاح العلمي والتحرر الفكري والتنافس المعرفي الهادف، حتى تتفجر الطاقات والمواهب وتتبلور الأفكار والآراء، ونستفيد من إيجابيات كل المذاهب الإسلامية لتقديم صورة مشرقة عن الإسلام العظيم للعالم، ولبناء أسس حضارة إسلامية جديدة ترتقبها كل جماهير أمتنا بشوق ورجاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت