فهرس الكتاب
ثالثًا: إذا كانت قيمنا ومبادئنا ثابتة دائمة، فإن البرامج والوسائل والأساليب قابلة للتغيير والتطوير كلما تقدم الزمن نحو الأحسن والأفضل، وهذا ما يؤكده علينا ديننا الحنيف كما هو مفاد الحديث الشريف عن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) : [[ من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو في نقصان، ومن كان إلى نقصان فالموت خير له من الحياة ] ]^، وقريب منه حديث عن الإمام علي (عليه السلام) وآخر عن الإمام الصادق (عليه السلام) [كما في بحار الأنوار الجزء 78 ص277، ص327 والجزء77 ص377] وفي دعاء يوم الأحد للإمام زين العابدين (عليه السلام) : [[ واجعل غدي وما بعده أفضل من ساعتي ويومي ] ]^.
ومسيرة التقدم والتطور في حياتنا المعاصرة بوتيرة سريعة في مختلف الأصعدة والتكنولوجيا ووسائل المعرفة والإعلام والإدارة، فإذا ما تمسكنا بذات الأساليب والأدوات والمناهج الموروثة في أجوائنا العلمية والدينية، فسوف تكون المسافة الفاصلة بيننا وبين ركب التقدم المعاصر كبيرة وواسعة..
* (قلت: الصفار زعيم الحركة التغييرية في هذا العصر .. فهو يريد منا أن يكون لنا دين كل مرة على ما تقتضيه الظروف الحالية ونترك ما أورثه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق، ولا يستغرب أطروحة مثل هذه الأطروحات من زعيم التغيير إذا علمنا أن الرجل يشك في تراثه ولا يثق به) .
وبذلك تستطيع المجالس الحسينية أن تفعل الكثير، وأن تترك الأثر في الجمهور الشيعي، إلا أن هناك بعض المعوقات التي تضعف دور المنبر وقدرته على إحداث أقصى ما يمكن من تأثير منها: