فهرس الكتاب
وإذا كانت هناك آلام ومآسي ومضاعفات قد حصلت للطائفة الشيعية بسبب تلك الأعمال السياسية والجهادية فإنها لا يصح أن تحجب عنا رؤية الإنجازات والمكاسب التي تحققت للإسلام والمسلمين من خلال تلك الأنشطة، حيث انتشرت رقعة الوعي الديني، وازداد التفاف الجمهور حول القضايا الإسلامية، واضطرت العديد من الحكومات إلى الاهتمام بالإسلام والتظاهر بالتزامه، وأصبح الإسلام واقعًا وموافقًا يفرض نفسه على المستوى العالمي والمحلي والاجتماعي..
بالطبع فإن الحديث عن مشروعية التحرك ومبررات النشاط السياسي الجهادي لا يعني القبول بجزئيات وتفاصيل كل الممارسات التي تحصل انطلاقًا من ذلك، فالمجال مفتوح والساحة واسعة، لأساليب العمل المختلفة وأشكاله المتعددة، ويمكن النقاش حول بعض الممارسات، أو توجيه النقد لبعض المواقف، فقد تتعدد الاجتهادات، وتحدث التداخلات، وتحصل الأخطاء..
ولا يفوتنا أن نشير إلى أن هناك جهات دولية وسلطات محلية، وبعض المغرضين الطائفيين، عملوا كثيرًا على تضخيم بعض السلبيات، وإثارة الاتهامات ضد الحركات الإسلامية الجهادية بشكل عام والحركات الشيعية منها بالخصوص، وعلينا أن لا نخضع للحرب النفسية، وننهزم أمام التضليل الإعلامي، فالإعلام كان ولا يزال سلاحًا يستخدمه المستكبرون والظالمون ضد تحرك المستضعفين والمظلومين.
* (قلت الصفار يتظاهر بالوحدة والتعايش ..وهنا يخوض حربًا مع من خالفه؟؟)