فهرس الكتاب
رابعًا: والاختلاف الديني بين الناس لا ينبغي أن يؤدي إلى الصراع والنزاع، فالأصل في العلاقة بين أبناء البشر هو التعايش والانسجام والاحترام المتبادل، أما من تسوّل له نفسه الاعتداء على المختلفين معه، فلا بد من ردعه ومواجهة عدوانه: (( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) ) [الممتحنة:8] ^.
* (قلت: نسي أو تناسى سنة التدافع .. بين الخير والشر وبين التوحيد والشرك)
..وينهى الإسلام عن جرح مشاعر أتباع الديانات حتى لو كانت وثنية، بسب مقدساتهم، لأن رد فعلهم الطبيعي سيكون سب مقدسات المسلمين (( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ) ) [الأنعام:108] ^.
الثاني: تنوع اختياري كسبي، يرتبط بقناعات الإنسان وأفكاره، ونمط سلوكه واتجاهه، فكل إنسان هو الذي يقرر ما يعتنق من دين، وما يؤمن به من فكر، وما يرتضيه لنفسه من ثقافة وسلوك، وتبعًا لذلك تتعدد الأديان بين الناس وتختلف المدارس الفكرية، وتتنوع التوجهات السياسية.
* (قلت: وعليه فلا منكر ينكر ولا معروف يعرف، والله لم ينه عن سب الكفر إلا إذا ترتب على ذلك مفسدة أكبر، وإلا فالقرآن مملوء من سب الكفر والنهي عنه والأمر بقتال أهله حينما يكون عند المسلمين استطاعة لذلك)
يقول تعالى:
(( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ) ) [المائدة:48] ^.
(( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) ) [هود:118] ^.