الصفحة 153 من 190

ثالثًا: يفترض أن يستهدف الإنسان من تدينه الوصول إلى الحقيقة، فلا بد له حينئذ من الانفتاح على الديانات والآراء الأخرى، بحثًا عن الحق والصواب، (( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ) ) [الزمر:18] ^.

* (قلت: ما زال الصفار في شك من دينه ولذا هو يبحث عن الحقيقة، وأما أهل السنة والجماعة فهم -ولله الحمد- متمسكون بما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومتبعون له وليس عندهم شك فيه .)

ولا يصح له أن ينكفأ على عقيدته الموروثة، دون تفكير أو نقاش (( قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ ) ) [المائدة:104] ^.

لذا ينبغي أن يسود الحوار السليم بين الديانات المختلفة، اعتمادًا على الدليل والبرهان (( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ) ) [الأنبياء:24] ^.

والحوار بين الأديان يجب أن يكون موضوعيًا هادئًا، على أساس الاحترام المتبادل (( وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ) [العنكبوت:46] ^.

? (قلت: الصفار بعد أن كان يدعو إلى الحوار بين المذاهب هنا يوسع المسألة حتى ينظر فيما عند الأديان الأخرى فلعله يجد ما يأخذه منها فيتبعه، ونسي المسكين قول الله تعالى(( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ) [آل عمران:85] ^. وقوله: (( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ) ) [آل عمران:19] ^.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت