الصفحة 156 من 190

* (قلت: وما تسمى الجهاد في سبيل الله .. والجزية على من أبى الإسلام .. الصفار يريد منا أن نقر الكفر والضلال بكلامه ويريد أن يصل إلى أن أي دين ومذهب ضال له حرية نشر دينه ومذهبه ولو كان كفرًا وإلحادًا .)

يقول تعالى: (( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) ) [يونس:99] ^ (( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ) ) [الغاشية:21] ^ * (( لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ) ) [الغاشية:22] ^.

..صحيح أن الحق واحد لا يتعدد، لكن كلمة الفصل والحسم لإلزام الإنسان بالحق، وإخضاعه له، مؤجلة إلى يوم القيامة، وبعد أن تنتهي فرصة الابتلاء والامتحان في الدنيا، هنالك يصبح جميع الناس أمام الحقيقة الملزمة الحاسمة، أما في الدنيا فالمجال متاح للتنوع والاختلاف بين الأديان والمذاهب والآراء، وحيث تدعي كل جهة أن الحق معها، وفي حوزتها، إما عن اقتناع أو تعصب.

* (قلت: وما الفرق بين دعوة الصفار ودعوة العلمانيين) .

(( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) ) [البقرة:113] ^.

(( إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) ) [المائدة:48] ^.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت