الصفحة 165 من 190

أما العلماء المستقلون في حركتهم ونشاطهم عن وضع السلطة والحكم، فإنهم عادة ما يمارسون أدوارهم ومهامهم كأفراد، وليس كتجمعات ومؤسسات.

والسبب الرئيس في هذا المنحى الفردي هو الحذر من السلطات، والتي تنظر إلى أي نشاط جماعي خارج إطارها بعين الريبة والشك، وتمنعه أو تعرقل طريقه.

* (قلت: أين البيعة والطاعة لولاة الأمر وأين الوحدة الوطنية ...؟)

لكن هذا السبب لا يعني انعدام فرص العمل الجمعي بالكامل بين علماء الدين، فهناك هامش من الحرية والمجال، تتفاوت مساحته بين بلد وآخر، كما يمكنهم فرض الأمر الواقع في بعض الأحيان، أو الاتفاق على درجة من التشاور والتنسيق لا يثير السلطة.

..وهناك بعض العلماء يفرطون في الحذر والخوف من رد فعل السلطات الحاكمة فيتحفظون على أي عمل جمعي.

وعلماء الدين في هذا العصر، مطالبون بنفض غبار التخلف، وركام التحريف عن تراثنا وثقافتنا، ليعود للدين خلوصه ونقاؤه، ولتتحرر جماهير الأمة من أغلال الفهم القشري، وقيود الفكر الرجعي المتزمت، ولتستطيع ثقافة الإسلام الحقيقية مواجهة تحديات الحضارة المادية المتقدمة وتموجاتها الفكرية.

* (قلت: الحمد لله فقد أقر الصفار على نفسه وعلى دينه .. فهل بعد ذلك يوثق به وبما جاء به من أفكار أصولية شيعية، ثم إن كان مذهبه بهذه الصورة فحقيق عليه أن يتبرأ منه .)

وعلى الرغم من صعوبة مهمة الإصلاح وتنقية الثقافة الدينية، إلا أن العلماء المخلصين قد اقتحموا هذا الميدان، وتحملوا آلام ومشاكل موقفهم الشجاع بدافع ديني عقيدي.. وأثمرت أفكارهم وأطروحاتهم تيارًا دينيًا تجديديًا. تعقد عليه آمال خلاص الأمة..

* (قلت: تقرر سابق أن الصفار يدعوا إلى دين جديد -أو قل: خليط- كما هو ظاهر من كلامه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت