الصفحة 164 من 190

ويبدو أن هذا الشلل والركود رأي الأعلام السابقين أصبح منهجًا مستمرًّا في أوساط علماء الدين إلاّ ما ندر. والحاجة ماسّة في هذا العصر لجرأة ابن إدريس وشجاعته العلمية، ليتحرّر العلماء من ربقة رأي المشهور وأقوال علماء السلف، ويتعاملوا مع النصّ الشرعيّ مباشرة، وبالانفتاح على الواقع والتشخيص الدقيق للموضوعات.

* (قلت: الصفار يعلنها ثورة على تراث الأمة ثم نستبدل ذلك بأفكاره الحديثة التي لا تمت للإسلام بصلة، ثم إذا كان الصفار يري أن مثل هذه القضية لازمة في مذهبه؛ فأهل السنة ولله الحمد في غنى عن هذا الفكر؛ لأن الله قد تكفل بحفظه، وعلماؤهم متوافرون وبدين الله قائمون، وإذا كان يصف أهل السنة بالتزمت لأنهم تمسكوا بدينهم ورفضوا الباطل فكيف لا يرى تزمت الشيعة في باطلهم وإصرارهم على الضلال؟) .

..إن المهتمين بمختلف جوانب العلم والحياة، من سياسيين وعلماء الطبيعة وخبراء الاقتصاد وباحثي الاجتماع، وحتى هواة الرياضة والفن، لديهم مؤتمرات وملتقيات يتداولون فيها شئون اهتماماتهم، ويتبادلون عبرها الرأي والخبرة والتجربة، ولديهم مراكز دراسات وأبحاث يستندون إليها في أعمالهم وأنشطتهم، فإلى متى يبقى علماء الدين ضمن الحالة الفردية والشخصية، واعتمادًا على القدرة الذاتية المحدودة؟

* (قلت: هذا في دين الشيعة فقط ..)

.. فقد حدث تغيير في أساليب التعبير، واختلاف في المصطلحات بين الأجيال اللاحقة والسابقة، كما تعرض قسم من النصوص الشرعية للتلف والضياع، وحصل شيء من الدسّ والوضع في الأحاديث والروايات،...

* (قلت: ولهذا يطالب الصفار بالثورة على ما هو قديم .. وتقدم أن ذلك في دين الشيعة)

العمل الجماعي والمؤسساتي:

..غالبًا ما تكون المؤسسات الدينية الثقافية ضمن الإطار والإشراف الحكومي الرسمي، مما يحد من حركتها وحريتها، ويجعل مواقفها وأنشطتها تابعة لمسار الحكم ومواقفه السياسية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت