الصفحة 182 من 190

وعن الشعبي قال: دخلت الرّحبة وأنا غلام في غلمان، فإذا أنا بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، قائمًا على صرّتين من ذهب وفضة، فقسّمه بين الناس حتى لم يبقَ منه شيء، ورجع ولم يحمل إلى بيته منه شيئًا، فرجعت إلى أبي، فقلت: لقد رأيت اليوم خير الناس أو أحمق الناس.

قال: ومن هو يا بني؟

قلت: رأيت أمير المؤمنين عليًا فقصصت عليه الذي رأيته يصنع فبكى وقال:

يا بني! بل رأيت خير النّاس [المصدر السابق ص54.] .

* (قلت: قارن بين ذكره لمعاوية و هارون وزوجته وبين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لترى كيف يحقق التوفيق بين المجتمع الواحد باسم الحوار والتعايش) .

بعد أن اختارته جماهير الأمّة حاكمًا وخليفة، وبايعه النّاس برغبتهم واختيارهم، وبشكل لا شبيه له في تاريخ المسلمين، وذلك في شهر ذي الحجة سنة (35هـ) في أعقاب مقتل الخليفة عثمان بن عفان .

* (قلت: قال في السابق أن عليًا -رضي الله عنه- منصوص على خلافته وهنا يقرر مذهب الاختيار ..)

1-معركة الجمل:

حيث تحالفت السيدة عائشة بنت أبي بكر ، زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع طلحة بن عبد الله التيمي ، و الزبير بن العوام ابن عمّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، تحالفت معهما للتمرّد على سلطة الإمام علي وكانا قد بايعاه، فسارت معهما إلى البصرة، تحرّض النّاس ضدّ الإمام، وتدعوهم لقتاله، تحت شعار المطالبة بدم الخليفة عثمان ، واحتشد معها ثلاثون ألف مقاتل، وقد سعى الإمام وحاول التّفاوض والحوار معهم، لإعادتهم إلى جادّة الحقّ والشرعية، لكنهم أصرّوا على القتال والمواجهة،...

* (قلت: لو كانت عائشة -رضي الله عنها- أمًا له لما قال عنها ما قال، لكنها ليست أمًا له، وقد كذب الصفار على كبار الصحابة الذين حضروا وقعة الجمل فوصفهم بالخروج على علي رضي الله عنه وهم إنما خرجوا يطالبون بدم عثمان رضي الله عنه ويريدون القصاص ممن قتلوه وكانوا في جيش علي رضي الله عن الجميع.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت