فهرس الكتاب
فكما كان النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يتقبل مبايعة وتأييد الرجال المؤمنين كان يتقبل مبايعة النساء المؤمنات بأمر من الله سبحانه وتعالى، إذ يقول تعالى في سورة الممتحنة: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ) [الممتحنة:12] ^.
هكذا يأمر الله تعلى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن يتقبل مبايعة النساء، والمبايعة موقف سياسي ويطلب من نبيه أن يشرح لهن برنامجه ونظامه الاجتماعي بالإضافة إلى عقيدته الإلهية، حتى تكون البيعة على أساس من الوعي والمعرفة..
* (قلت: بيعت النساء هي على هذه الأشياء المذكورة في الآية وليست على أمور السياسة كما موه الصفار ) .
وحينما لم تقتنع فاطمة الزهراء (عليها السلام) بضعة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) برأي الخليفة أبي بكر في مصادرة أرض فدك أعلنت رفضها الصريح في المجتمع، وخطأت الخليفة في مصادرته"فدك"ولم تقبل حتى بمقابلة الخليفة أو مبادلته التحية..كما جاء في كتاب (الإمامة والسياسة) المعروف بتاريخ الخلفاء، لابن قتيبة الدنيوري المتوفى سنة (276 هـ) قال في الجزء الأول صفحة (20) :
* (قلت: هذا كذب، فليس الكتاب لابن قتيبة السني ؛ وإنما هو لابن قتيبة الشيعي .. فتنبه) !!
(فقال عمر لأبي بكر رضي الله عنهما: انطلق بنا إلى فاطمة ، فإنّا قد أغضبناها..
فانطلقا جميعًا، فاستأذنا على فاطمة ، فلم تأذن لهما، فأتيا عليًا فكلماه، فأدخلهما عليها فلما قعدا عندها، حولت وجهها إلى الحائط، فسلما عليها فلم ترد عليهما السلام.