الصفحة 68 من 190

أما ما دامت المرأة في الإسلام جزءًا أساسيًا من المجتمع، ووجودًا مستقلًا، كوضع الرجل تمامًا، فلا يمكن أن يسمح لها الإسلام بالسكوت على الظلم والرضا بالانحراف، والخضوع للطغيان.

بل هي مسئولة مع الرجل عن مكافحة الظلم وهو أكبر المنكرات، وعن إقامة العدل، وهو أهم معروف، هكذا يقرر القرآن الحكيم وتأمر الشريعة الإسلامية.

* (قلت: المرأة المؤمنة لن تنخدع بكلامك) .

يقول تعالى:

(( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) ) [التوبة:71] ^.

وتستطيع المرأة في مجال العمل الثوري أن تقدم الكثير لخدمة الثورة ومن أجل إنجاحها وانتصارها ففضح جرائم السلطة، وإثارة الجماهير ضدها وإزكاء روح الشجاعة والمقاومة في نفوس الناس والإعلام المؤيد للثورة..كل ذلك تستطيع تعمله المرأة لخدمة الثورة حسب اختلاف الأوضاع والظروف.

وكمثال واضح على ما نقول: نذكر ثورة كربلاء العظيمة التي فجرها الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) فقد كان للمرأة دور رئيس في الثورة ومساهمة في تحقيق أهدافها.

وأمامنا الآن بعض المواقف الثورية التي وقفتها المرأة المؤمنة في ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) :

* (قلت: ليعلم الجميع أن الحسينيات وما يحصل فيها خصوصًا في شهر المحرم إنما هو إذكاء روح الثورة ضد المجتمعات الآمنة، فهل يصدق بعد ذلك الصفار في قوله .. وحدة .. تعايش .. حوار) .

..إن الثورة تضحية وعطاء: تضحية بكل المصالح الشخصية والارتباطات المادية، وعطاء يأتي على كل ما يمتلك الإنسان من مال وجهد وحياة.

فلا يلحق بركاب الثورة إلا من وطّن نفسه على التضحية، وربى ذاته على البذل والعطاء.

قال معلم الثوار وسيد الشهداء أبو عبد الله الحسين (عليه السلام) :

[[ ألا ومن كان باذلًا فينا مهجته موطنًّا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا... ] ] (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت