فهرس الكتاب
وحينما فجَّر الإمام الحسين (عليه السلام) ثورته المقدسة، خذله أكثر الناس، لأن نفوسهم كانت تعاني ضعف الإيمان، وينقصها الاستعداد للعطاء والتضحية.
* (قلت: أنتم الذين خدعتم الحسين -رضي الله عنه- ثم خذلتموه وأسلمتموه كما هو معروف في تاريخكم الأسود) .
وسار في ركاب ثورته مَن عمر الإيمان قلبه، وتوفر الاستعداد في نفسه.. وكانت النساء يشكلن نسبة كبيرة في قافلة الثورة الحسينية.
وهؤلاء النسوة اللاتي شاركن في ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) لم يكنّ غافلات ولا جاهلات بنتائج الثورة، وما ستجرّه عليهن من مصائب ومتاعب وعناء... بل كنَّ يعرفنَ كل ذلك، وكان الحسين (عليه السلام) يذكرهن بما سيصيبهن عدة مرات.
وما كنَّ مجبرات ولا كان الخروج مفروضًا عليهن، بل كان بإمكان أية واحدة منهن أن تعتذر بارتباطها العائلي، وبأعمالها البيتية، ومسئوليتها التربوية.. وتبقى في راحة من مصاعب الثورة ومشاكلها.
كان ذلك ممكنًا وواردًا، ولكنهن أبينَ إلا أن يشتركنَ في الثورة !.. بدافع من إيمانهن العميق ورؤيتهن الواضحة واستعداد نفوسهن للتضحية والعطاء.
* (قلت: لم يكتف الصفار بإشعال الثورة في نفس الرجال حتى أثارها في نفوس النساء)
والسؤال: هل تريد بناتنا ونساءنا أن يخدمن قضايا الأمة والرسالة؟
إذا كن يردن ذلك فلهن زينب أسوة حسنة.
والإنسان المؤمن عليه أن يشهر سلاح الكلمة لخدمة رسالته ومبادئه ولمصلحة أُمته ووطنه.
* (قلت: خلط المسكين فبان عوره ..خدمة المبادئ الشيعية ومصلحة وطنه.. كيف تتفق؟؟)
.فبها يستطيع أن يهدي الناس إلى الحق ويوصل إلى قلوبهم معاني الخير والصلاح.
ورد في الحديث عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) :
(ما أهدى مسلم هدية لأخيه أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى أو يردّه بها عن ردى) (7) .
فلنشهر سلاح الكلمة لخدمة مبادئنا الرسالية ومن أجل إصلاح أمتنا، فكم فمن كلمة فجّرت ثورة وغيّرت مجرى التاريخ؟