الصفحة 71 من 190

أولًا: أموال الثوار أنفسهم.. فالإنسان الثائر، والذي يقدم نفسه لخدمة الثورة، ليس من الصحيح أن يبخل بما يملك من مال أو عقار، بل عليه أن يتنازل عن كل شيء من أجل أهدافه المقدسة التي آمن بها.

أما أن يكون ثوريًا، وفي نفس الوقت يهمه المحافظة على رصيده النقدي، أو على بيته الجميل، أو على سيارته الفارهة، إنها إذًا لثورية مزيفة!..

ثانيًا: أن يحاول الثوار إنقاذ ما يمكن من أموال الشعب التي بيد السلطة وتوظيفها في خدمة الثورة.. فملكية السلطة الظالمة المغتصبة غير محترمة يجوز للعاملين من أجل مصلحة الشعب أن يأخذوا منها ما يستطيعون.

فالذي لا يحق له أن يحكم لا يحق له أن يملك.

* (قلت: الصفار على مذهب الشيعة .. مال الدولة حلال .. أي: الحلال ما حل بيدك. وقد فسر الصفار ذلك بقوله أن الذي لا يحق له أن يحكم لا يحق له أن يملك، فهل يستأمنون الشيعة على أموال المسلمين؟ .)

هل تملك -مثلًا- السلطة التي تحتل كراسي الحكم الباطل: أن تجني الضرائب، وتتصرف في الأراضي، وتتسلم هدايا الناس للحكام؟.

إن الذي ليس كفوًا لإدارة البلاد مغتصب ولا بد أن لا يملك، وإلا لأصبحت ملكيته مكافأة له على الغصب والاحتيال.

* (قلت: هذا عزل لولاة المسلمين الذين ليسوا على مذهب الشيعة)

وهذا ما لا تقرّه قيَم الدين.

ثالثًا: أن يوفق الله تعالى بعض الأثرياء من الشعب، لتفهم موقف الثورة والتعاطف معها..

وبذل المال لتمويل الثورة عمل ثوري، لا يقلُّ أهمية عن بذل النفس،..

...بينما يتلقى الثوار ضربات العدو القاسية، ويواجهون تحدياته العنيفة، ويعانون من العقبات والأشواك التي يزرعها في طريق الثورة، وأمام الثوار..

هل يجوز للشعب أن يقف متفرجًا مكتوف الأيدي، يشاهد مصارع أبنائه المخلصين وحُماته الرساليين، دون أن يحرّك ساكنًا؟.

كلا..

إن موقف السلبية والتفرج، أو الحياد وعدم التدخل، موقف خائن أهوج..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت