فهرس الكتاب
إذ أن القضية ليست صراعًا شخصيًا أو نزاعًا على مصالح خاصة بين الثوار والسلطة..
وإنما هي صراع مبدئي من أجل مصلحة الأمة، وإعلاء كلمة الحق، ولحماية حقوق الناس وحرياتهم..
وسلبية الشعب تجاه الثورة يشجع السلطة على الاستمرار في إنزال أقسى الضربات بالثوار، ويُغريها بالتفنن في أساليب المواجهة للقضاء على الثورة المخلصة..
وهذا يعني مزيدًا من الاستعباد والإرهاب سيعيشه الشعب في ظل تلك السلطة الظالمة، بتخاذله عن نصرة الثائرين من أجل حقوقه وكرامته.
يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) :
[[ لو لم تتخاذلوا عن نصر الحق، ولم تهنوا عن توهين الباطل، لم يطمع فيكم مَن ليس مثلكم، ولم يقوَ مَن قويَ عليكم ] ]^ (1) .
وهذه حقيقة ثابتة أكدتها أحداث التاريخ..
فأي شعب يتقاعس عن الثورة، ويتخاذل عن الثائرين: تطول مدة استعباده ويعاني المزيد من الإرهاب والهوان.
فعلى الشعب أن يكون واعيًا لدوره، عارفًا بمسئوليته، في دعم ثورته المخلصة، والدفاع عن الثوار وحمايتهم.
ويجب على كل فرد من أفراد الشعب، أن يقوم بدور ما في خدمة الثورة، للتضامن مع الثائرين.
فإذا لم يستطع الانخراط في صفوف المجاهدين الثوار فليدعمهم بالمال، أو ليساهم في الإعلام للثورة، ونشر أهدافها وأفكارها، أو ليقم بأي عمل يتضامن به مع الثوار، ويعلن به شجبه ورفضه لسياسة السلطة وتصرفاتها، بالإضراب أو بالمظاهرة أو بالاعتصام أو بأي شيء آخر...
انتهى المقصود نقله من الكتاب، وكله تحريض للرجال والنساء على الثورة في بلاد الحرمين الشريفين الذي يعيش الصفار وجماعته في ظلها ويتظاهر بولائه لها.
رمضان برنامج رسالي
حسن الصفار
دار البيان العربي
بسم الله الرحمن الرحيم
(( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ) ) [الأحزاب:39] ^.
صدق الله العلي العظيم.