فهرس الكتاب
السلطات الطاغوتية..
يسعى الحكام الجائرون إلى إضعاف ثقة الناس بأنفسهم وإشعارهم بالحقارة والضعة والعجز عبر وسائل الإرهاب والقمع، فكل قانون وكل ممارسة لهذه السلطات يقوم على أساس إذلال المواطن وتحقيره فالحريات مصادرة والقانون معدوم وسياسة البلد يقررها الحكام وحدهم ويهان المواطن عند مراجعة الدوائر الحكومية وتوضع أمامه آلاف القوانين والعقبات التي تكبل حريته في العمل والتحرك..
وإذا ما تجرأ المواطن على مخالفة السلطة فسيكون لعبة بيد الجلاوزة والمعذبين والمحققين يمارسون معه أبشع أساليب الإهانة والتنكيل.. وقد تزيد السلطة من قمعها واضطهادها لطائفة من الشعب وتمارس ضدها التمييز العنصري أو القومي أو المذهبي وبمختلف الوسائل لإذلال أبنائها وتحقيرهم..
وفي ظل هذه السلطات يفقد الناس الثقة بأنفسهم ويحتقرون قدراتهم إن لم يتوفر لهم الوعي والثقافة الرسالية..
قال تعالى: (( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) ) [القصص:4] ^.
علاج عقدة الحقارة:
5/ المحيط الصالح..
..والحمد لله نعيش في هذا الوقت صحوة إسلامية عظيمة أفرزت تجمعات إيمانية تساعد الإنسان على تفجير طاقاته وكفاءاته، فعلى الإنسان أن يبحث عن تلك التجمعات ويبتعد عن التجمعات السيئة التي تزيد من عقدة الحقارة عنده، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام مثل أخ يستفيده في الله) .
انتهي المراد نقله من الكتاب وهو كسوابقه .. تحريض على الثورة وقلب الحكم في بلاد الحرمين .. وهو يتملق بالمواطنة والتعايش السلمي خداعًا ومكرًا.
كيف نقاوم الإعلام المضاد
الشيخ حسن الصفار
المؤلف
5 /12/14.3هـ