الصفحة 87 من 190

بقلم الدكتور محمد فتحي عثمان [أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة جنوب كالفيورنيا U.S.C / مفكر إسلامي بارز له العديد من الكتب منها:حقوق الإنسان بين شريه الإسلام و الفكر القانوني الغربي] .

..فإذا كانوا يريدون تطبيق الإسلام وبناء الدولة والمجتمع على أساسه، فما هو موقفهم من الرأي الآخر والمعتقدات المخالفة؟ وضمن دائرة الإسلام هل هناك مجال للتعددية في الرأي والموقف؟ أم هو الرأي الواحد، والموقف المتفرد، ولا موقع لسواه؟

...إن عصور التخلف المظلمة التي مرت على أمتنا أعطت عن الإسلام صورة سلبية بأنه يدعو إلى الديكتاتورية والاستبداد، ويسمح بممارسة القمع والإرهاب ! كما أن بعض الجهات والطروحات في الساحة الإسلامية، لا تزال إلى اليوم تصر على التّفرد بالساحة، والاستبداد بالرأي، ولا تعترف بالرأي الآخر، ولا تحترم الموقف المغاير!!

* (قلت: يشير الصفار إلى أهل السنة بالاستبداد والشيعة بالموقف الآخر ..)

لا إكراه في الدين:

..من الطبيعي أن يسعى أصحاب كل دين أو مذهب لنشر دينهم والتبشير بعقيدتهم ليغطي أكبر مساحة ممكنة من أبناء البشر.

* (قلت: هذا يصدق على المتغلب من الطرفين ..)

..فما داموا يعتقدون الصواب والحق في دينهم فسيكونون مندفعين لدعوة الناس إليه، كما أن وفاء وإخلاص كل شخص لدينه يجعله متحمسًا للتبشير به، ولأن الدين يصبح جزءًا هامًا من ذاتية الإنسان وشخصيته فأي تقدم أو مكسب للدين يعتبره الإنسان تقدمًا ومكسبًا ذاتيًا وشخصيًا.

* (قلت: هذا في دين الشيعة.. لا دين الإسلام الذي أوحاه الله إلى محمد بن عبد الله وبلغه صلى الله عليه وسلم لأمته .)

...إن حرية الاعتقاد هي أول حقوق"الإنسان"التي يثبت له بها وصف"إنسان"فالذي يسلب إنسانًا حرية الاعتقاد، إنما يسلبه إنسانيته ابتداء.. ومع حرية الاعتقاد حرية الدعوة للعقيدة، والأمن من الأذى والفتنة.. وإلا فهي حرية بالاسم لا مدلول لها في واقع الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت