الصفحة 88 من 190

* (قلت: وهل سمع أحد أن ممن يعنيهم الصفار أخذوهم وشقوا صدورهم ووضعوا فيها ما يريدون؟ ثم هل خلق الله الخلق ليعتقدوا ما يشاءون أو خلقهم لعبادته وحده وترك عبادة ما سواه وأشاع قتال المشركين ليعبدوه وحده) .

...ففي ظل الإسلام لا تلغى الديانات الأخرى، ولا يحظر وجود سائر المبادئ والملل، بل يخاطبهم القرآن الحكيم معترفًا بوجودهم، وتاركًا لهم حرية اختيارهم (( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) ) [الكافرون:6] ^.

* (قلت: لكن يلتزمون شرائع الدين التي يخاطبون بها فلا يعلنون دينهم ولا يبنون معابدهم ويحترمون شعائر الدين ... إلا من الأحكام المتعلقة بهم، فلا يلقى الكلام جزافًا كما فعل الصفار ليحقق من ورائه ما يريد، ثم إن الصفار يريد أن يقول: اعتبروا الشيعة مثل اليهود والنصارى وأعطوهم ما تعطون اليهود والنصارى، فنقول: قد سبق بيانه في أول الكلام) .

..بل نظم الإسلام تشريعات ووضع قوانين لحماية أتباع الأديان الأخرى وللتعامل معهم في إطار الدولة الإسلامية، فإذا ما خضعوا للنظام السياسي، وساهموا ماليًا في توفير احتياجاته عبر دفع الجزية وهي مبلغ سنوي من المال يحدده الحاكم الشرعي على كل فرد ذكر قادر من غير المسلمين، كما يدفع أفراد المسلمين الزكاة والخمس، فإنهم بعد ذلك أحرار في البقاء على أديانهم وممارسة معتقداتهم، دون أن يجبرهم أحد على تركها أو العدول عنها. حرية العبادات والأحكام:

..وحينما يقبل الإسلام بوجود سائر الأديان والاتجاهات ضمن مجتمعه وفي ظل دولته، فإنه يمنحهم الحرية الكاملة في ممارسة شعائر أديانهم والقيام بطقوس عباداتهم، وتنفيذ تعاليمها وأحكامها دون أن يفرض عليهم شعائره وأحكامه أو يتدخل في شئون أديانهم.

* (قلت: هذا ليس صحيحًا على إطلاقه، بل يشترط أداء الجزية والدخول تحت حكم الإسلام لمن كان في بلاد الإسلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت