فهرس الكتاب
وقد تعهد رسول الله (ص) لنصارى نجران بضمان حريتهم الدينية في عباداتهم وشعائرهم كما جاء في نص معاهدته لهم وفي كتابه لأبي الحارث بن علقمة أسقف نجران.
..من هنا يرفض الإسلام اضطهاد الناس على أساس دينهم أو اعتقاداتهم، بل ويوصي الإسلام أبناءه بأن يكونوا المثل الأعلى في الأخلاق وحسن التعامل مع الآخرين، حتى لا تحسب تصرفاتهم غير اللائقة على الإسلام فنشوه لسمعته وتنفر الآخرين منه.
..يقول تعالى: ((( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ) [الأنعام:108] ^.
* (قلت: هذا من باب درأ المفسدة الراجحة إذا كانت الغلبة للكفار) .
فالآية الكريمة تلفت أنظار المؤمنين إلى عدة حقائق يجب أن يأخذوها بعين الاعتبار في تعاملهم مع الآخرين:
أ- إن كل أمة أو جماعة لها مبدأ فإنها تعتقد بقداسته وان كان باطلًا في نظر الآخرين (( كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ) ) [الأنعام:108] ^.
* (قلت: هذا من تزيين الشيطان للصفار .. وهل يقول عاقل مثل هذا القول) .
2-إن الدنيا دار حرية واختيار للإنسان وهو مسئول أمام ربه غدًا يوم القيامة، ولا يحق لأحد في الدنيا أن يفتش عقائد الناس ويحاكمهم على أديانهم، فذلك الأمر موكول لرب الخلق يوم الحساب.
* (قلت: إذن فلا دعوة ولا جهاد ولا دين يقام في الأرض ليعبد الله وحده لا شريك له) .
3-إن أي فعل تجاه الآخرين يسبب ردّ فعل من نوعه وجنسه، فإذا كان المسلمون حريصين على احترام دينهم، ومقدساتهم فعليهم أن يحترموا أديان الآخرين ومقدساتهم في ظاهر التعامل معهم وإلا فليتوقعوا الإهانة لمعتقداتهم حينما يسبّون معتقدات الآخرين.
الحوار لغة التعامل: