فهرس الكتاب
وإذا كان الإسلام يقرّ حرية العقيدة والفكر، فإنه في ذات الوقت يدعو أبناء البشر لاختيار الحق واتباع الهدى، وأن لا تكون حالات التعصب والانفعال والأهواء المصلحية سببًا لابتعاد الإنسان عن الحق وارتمائه في حضيض الباطل.
لذلك حمل الإسلام دعاته وأبناءه مسئولية هداية الآخرين والسعي لإقناعهم بالدين الحق عبر الحوار والمناقشة الموضوعية الهادفة في جوّ من الحرية والاحترام المتبادل.
والحوار الموضوعي لا يتنافى مع الحرية بل هو مظهر صادق لوجودها وطريق سليم للوصول إلى الحق.
وينطلق الحوار في نظر الإسلام من منطلق ضرورة البحث عن الحق ولزوم اتباعه.
* (قلت: على قاعدة الصفار فلا ثوابت لدينا؛ لأننا نبحث عن الحق عن طريق الحوار) .
مقارنة الأديان:
..انطلاقًا من تعاليم الإسلام الداعية إلى الانفتاح على سائر الأديان والأفكار، والحوار مع أصحابها بالتي هي أحسن، عبر الاحتكام إلى العقل والرجوع إلى الفطرة والمنطق، ليتضح الحق للباحثين عنه، وتثبت الحجة على الجاهلين والضالين.. فقد تمخض عن تلك المناظرات والحوارات الموضوعية التي أدارها قادة المسلمين وعلماؤهم مع أئمة مختلف الأديان والمبادئ تمخض عنها علم جديد لم يكن متداولًا من قبل هو علم مقارنة الأديان.
* (قلت: الرجل يطرح الدين ليحل محله العقل والفطرة والمنطق في حواره لمن وصفهم بالجاهلين والضالين) .
(أقول: في السطور التالية: يصرح بأن أي حكومة ليست لها حق القيادة والتجمع حولها؛ لأن قائدها ليس رسولًا ولا معصومًا فأين الدعوة إلى الإصلاح ووحدة الصف؟؟؟) .
فيقول:
التعددية في حياة البشر:
كل مؤمن صادق الإيمان يتمنى من أعماق نفسه أن يرى أمته ومجتمعه متوحدًا متماسكًا بعيدًا عن الصراعات والنزاعات..
..وكل مجاهد واعٍ يحمل منتهى الرجاء والأمل بأن يصبح العاملون (( يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ ) ) [الصف:4] ^ دون صدامات أو اختلافات..