الصفحة 94 من 190

إن التكفير والاتهام بالزندقة هو مظهر للإرهاب الفكري حيث يدعي البعض لنفسه أن الإسلام ينحصر فيما يراه ويفهمه هو، وأن من يخالفه في ذلك الفهم أو الرأي والمذهب فهو كافر لا مكان له في أجواء الإسلام ومجتمعه! ولقد حذر رسول الله (ص) من أن يشهر مسلم على أخيه المسلم سلاح التكفير ففي الحديث الصحيح: (من قال لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما) .

* (قلت: مسكين الصفار يظن أنه لا يكشف أمره بهذه اللغة التي يستجدي بها من قلة بضاعته في دين الله .. وهل قرأ الصفار مسائل الردة في دين الإسلام؟ وهل يميز الصفار بين الكافر الأصلي وغيره .. فالصفار يهرف بما يعرف ومالا يعرف)

التعصب واحتكار الحق:

..ففي مقابل خلق التسامح واحترام الرأي هناك مرض التعصب واحتكار الحق بأن يتشبث الإنسان برأيه، ويرفض مجرد النقاش والبحث في الرأي الآخر، ويعتقد بأن رأيه الحق المطلق، ليس بعده إلا الكفر والضلال.

* (قلت: الحق أينما هو باتباع الكتاب والسنة لا باتباع الآراء) .

إن هذا المرض المقيت يسبب تحجر الفكر، ويؤدي إلى الإرهاب الفكري، وينتج الصراع والنزاع في المجتمع.

فالحق والصواب في أي أمر علمه الواقعي عند الله سبحانه، وأي رأي بشري يحتمل الصواب كما يحتمل الخطأ، وقد لا يكون الصواب والخطأ في أي رأي مطلقًا وتامًا بل قد تختلف نسبته المئوية، فهو صحيح أو خطأ بنسبة 1% أو 1.% أو 5.% أو 9.% وهكذا.

* (قلت: كما تقدم .. الصفار ينظر نظرة عقلية، وإلا من يعنيهم فهم يقيسون الأمور بدين الله لا بالرأي والذوق) .

من هنا يربي الإسلام أبناءه على خلق التسامح واحترام الرأي والبحث عن الحق واستماع القول ! لاتباع أحسنه، ويحذرهم من التعصب المقيت وادعاء الحق المطلق.

مآسي الإرهاب الفكري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت