الصفحة 95 من 190

فالسلطات الحاكمة كانت تتدخل بقوتها لفرض رأي أو لمحاربة آخر، وبعض رجال الدين المرتبطين بالسلطات كانوا يشجعونها بهذا الاتجاه، ولعل الخوارج هم أول من مارس هذا النوع من الإرهاب الفكري في تاريخ المسلمين حيث كفروا !ن - لعلها: كفروا من - يخالفهم في الرأي أو الموقف السياسي.

* (قلت: هذه صريحة في تهمة من عناهم بالخوارج حكامهم وأتباعهم وما هم عليه ..فتنبه) !!

الوحدة والإرهاب الفكري:

...مؤسف جدًا أن هناك من لا يزال يعيش بتلك العقلية الضيقة ويريد فرض وصايته وآرائه على الآخرين، وإذا ما خالفه أحد أو ناقشه بادر إلى إصدار فتوى التكفير والمروق عن الدين بحقه أو اتهمه بالابتداع والضلال.

* (أقول: نقل كلامًا ليوسف القرضاوي ولم يحدد النقل ومن جملة ذلك الآتي ولم أتبين أهو ليوسف أم للصفار:)

..فحينما تأسست في القاهرة دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في الستينات وهي مشروع وحدوي حضاري قام به نخبة من علماء المسلمين السنة والشيعة، ثارت ثائرة أولئك المتشددين وبدءوا يصدرون الكتب والمجلات، التي توزع أحكام التكفير والمروق من الدين على هذا المذهب وتلك الطائفة، حتى كتب أحدهم كتابًا قال في مقدمته مهاجمًا فكرة التقارب بين المذاهب الإسلامية: إنه لا يمكن الجمع بين النور والظلام والتقريب بين الحق والباطل!!

...والواعون من الأمة مطالبون بمقاومة الإرهاب الفكري، وتشجيع حرية الفكر، وبث أخلاق الإسلام الداعية إلى التسامح واحترام الرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت