فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 27

عتبة الغلام

روى أبو عبد الله اليربوعي كما في «حلية الأولياء» [1] قال: نازعت عتبة الغلام نفسه لحمًا فقال لها: اندفعي عني إلى قابل، فما زال يدافعها سبع سنين، حتى إذا كان في السابعة أخذ دانقًا ونصف إفلاس فأتى بها صديقًا له من أصحاب عبد الواحد بن زيد خبازًا، فقال: يا أخي، إن نفسي تنازعني لحمًا منذ سبع سنين وقد استحييت منها، كم أعِدُها وأُخِلفها، فخذ لي رغيفين وقطعة من لحم بهذا الدانق والنصف، لما أتاه به إذا هو بصبي، قال: يا فلان، ألست أنت ابن فلان وقد مات أبوك؟ قال: بلى. قال الراوي: فجعل عتبة الغلام يبكي ويمسح رأسه، وقال: قرة عيني من الدنيا أن تصير شهوتي في بطن هذا اليتيم، فناوله ما كان معه ثم قرأ: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } .

وهذا الفعل في رحمة اليتيم والعناية به أمر ممدوح يؤجر عليه عتبة لكن تركه أكل اللحم ليس بحسن لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإنكار على من ترك أكل اللحم، وقال: «فمن رغب عن سنتي فليس مني» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت