فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 27

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد بن عبد الله، وآله وصحبه أجمعين، وبعد:

فإن من أهم الموضوعات التي تحتاج إلى مدارسة بين المسلمين موضوع «اليتيم» ذلك المخلوق الضعيف الذي قدر الله عز وجل وجوده في هذه الحياة، وإلى أن يرث تبارك اسمه الأرض ومن عليها امتحانًا للناس واختبارًا.

اعتنى الله عز وجل بموضوع اليتيم وهو من فقد أباه وهو دون البلوغ ذكرًا كان أو أنثى - اعتنى به - سبحانه - عناية عظمى في القرآن العظيم، وذلك من عدة أوجه:

أولها: أن الله عز وجل أثنى ثناءً جميلًا على المؤمنين الذين يسدون رمق اليتيم وجوعته، قال تبارك اسمه: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا } [الإنسان: 8-10] .

وذكر سبحانه جزاء هؤلاء الذين حرصوا على إطعام اليتيم وسد فاقته بقوله: فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ * قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت