فهرس الكتاب
القول الثالث فيه: أنه واجب على الأعيان غير مفروض وهو قول أبي حنيفة، قال ابن قدامة في المغني (3/ 253) : وقال أبو حنيفة: هي واجبة على الأعيان وليست فرضا، لأنها صلاة شرعت لها الخطبة فكانت واجبة على الأعيان وليست فرضا كالجمعة. أ. هـ
واستدل أصحاب القول الأول بحديث الأعرابي الذي فيه: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي حين ذكر خمس صلوات قال: هل علي غيرهن؟ قال: (لا إلا أن تطوع) [1] وقوله عليه السلام (خمس صلوات كتبهن الله على العباد) [2] الحديث. ثم قالوا: ولأنها صلاة ذات ركوع وسجود لم يشرع لها أذان فلم تجب ابتداء بالشرع كصلاة الاستسقاء والكسوف.
واستدل أصحاب القول الثاني على وجوبها على الكفاية بقوله ? فصل لربك وانحر ? والأمر يقتضي الوجوب ومداومة النبي - صلى الله عليه وسلم - على فعلها. ثم قالوا: ولأنها من أعلام
(1) متفق عليه من حديث طلحة بن عبيد.
(2) أخرجه أبو داود في السنن (2/ 130 - 1420) وغيره عن عبادة بن الصامت.