فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 64

واستدل هؤلاء بالأدلة العامة على وجوب صلاة الجمعة ومنها ما سبق بيانه في حكم أداء الجمعة. وأن صلاة العيد تطوع لا فرض ولا واجب. والقاعدة عندهم: التطوع لا يسقط الفرض .. وضعف ابن عبدالبر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - كما تقدم وأثر ابن الزبير، كما ضعف ابن حزم أثر ابن الزبير كما في المحلى.

القول الثاني: أن الجمعة تسقط عن أهل البر والسواد الخارج عن المصر، وبه قال عثمان بن عفان والشافعي ومحمد بن الحسن وحكاه عن أبي حنيفة، وغيرهم.

فأما قول عثمان فمضى في الآثار المتقدمة.

وأما الشافعي فقال في الأم (1/ 399) : وإذا كان يوم الفطر يوم الجمعة صلى الإمام العيد حين تحل الصلاة ثم أذن لمن حضره من غير أهل المصر في أن ينصرفوا إن شاءوا إلى أهليهم ولا يعودون إلى الجمعة، والاختيار لهم أن يقيموا حتى يجمّعوا أو يعودوا بعد انصرافهم إن قدروا حتى يجمّعوا، وإن لم يفعلوا فلا حرج إن شاء الله تعالى. قال الشافعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت