فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 64

وقال الشوكاني في النيل (3/ 321) : قوله (لم يزد عليهما حتى صلى العصر) ظاهره أنه لم يصل الظهر، وفيه أن الجمعة إذا سقطت بوجه من الوجوه المسوغة لم يجب على من سقطت عنه أن يصلي الظهر، وإليه ذهب عطاء حكي ذلك عنه في البحر والظاهر أنه يقول بذلك القائلون بإن الجمعة الأصل وأنت خبير بأن الذي افترضه الله تعالى على عباده في يوم الجمعة هو صلاة الجمعة فإيجاب صلاة الظهر على من تركها لعذر أو لغير عذر محتاج إلى دليل ولا دليل يصلح للتمسك به على ذلك فيما أعلم.

الثاني: وهو الصحيح أنها لا تسقط بحال من الأحوال، لأن الصلاة الركن الوحيد الذي لا يسقط عن المسلم حتى في حال المرض فكيف في حال الصحة، ولا يسقط في حال الخوف فكيف في حال الأمن.

فإن قيل قد رخص فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، قيل له: إنما رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن حضر صلاة العيد في يوم الجمعة ولم يرخص في الظهر وهي فرض الله الذي افترضه ليلة عرج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت