فهرس الكتاب
فإن قيل فعل ابن الزبير - رضي الله عنه -، وعطاء، قيل: لم يثبت أن ابن الزبير - رضي الله عنه - لم يصل الظهر، بل الذي ورد أنه لم يخرج حتى العصر، وهنا وجد احتمال أنه صلى في بيته، وإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال، وأما عطاء فصرح أنه يجمع صلاة الجمعة مع صلاة العيد، وعلى القول بجواز تقديمها قبل الزوال ـ كما هو قول عطاء ـ لا إشكال في قوله لأنه نوى الجمعة وصلاها في وقتها.
قال الإمام الصنعاني في سبل السلام (2/ 107) بعد أن ساق مذهب ابن الزبير المتقدم: قلت: ولا يخفى أن عطاءًا أخبر أنه لم يخرج ابن الزبير لصلاة الجمعة وليس ذلك بنص قاطع أنه لم يصل الظهر في منزله، فالجزم بأن مذهب ابن الزبير سقوط صلاة الظهر في يوم الجمعة يكون عيدا على من صلى صلاة العيد لهذه الرواية غير صحيح لاحتمال أنه صلى الظهر في منزله، بل في قول عطاء: أنهم صلوا وحدانا ـ أي الظهر ـ ما يشعر بأنه لا قائل بسقوطه، ولا يقال: أن مراده صلوا الجمعة وحدانا، فإنها لا تصح إلا جماعة إجماعا. ثم القول بأن الأصل في يوم الجمعة صلاة الجمعة والظهر