فهرس الكتاب
بدل عنها قول مرجوح بل الظهر هو الفرض الأصلي المفروض ليلة الإسراء والجمعة متأخر فرضها، ثم إذا فاتت وجب الظهر إجماعا فهي البدل عنه وقد حققناه في رسالة مستقلة. أ. هـ
وقال ابن عبدالبر في التمهيد (10/ 276) بعد أن ساق أثر ابن الزبير: وهذا يحتمل أن يكون صلى الظهر ابن الزبير في بيته وأن الرخصة وردت في ترك الاجتماعين لما في ذلك من المشقة لا أن الظهر تسقط أ. هـ
فيقال بعد هذا أن فعل ابن الزبير محمول على أحد أمرين: الأول: أنه صلى الظهر في بيته ولا يلزم من عدم خروجه عدم صلاتها.
والثاني: أنه نوى بصلاة العيد الجمعة لذا أخرها حتى تعالى النهار، أو ارتفع النهار، فسقطت عنه الظهر [1] .
طرح مثل هذا السؤال على الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية الأول فقال: لم يرد في الحديث أنهم يجتمعون ويصلون في المسجد ويؤذن لهم ظهرًا، والظاهر أنه لو فعل ذلك كان بدعة، لأنه لم يكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل سقط الحضور وكفى مجمع عن مجمع [2] .
قلت: وهو ظاهر فعل عطاء وأصحابه حيث أنه إذ لم يخرج إليهم ابن الزبير صلوا وحدانًا.
ولكن أفادني شيخنا الشيخ محمد آدم الأتيوبي حفظه الله: أن الأصل الذي جاء في النصوص هو بقاء صلاة الجماعة ولم
(1) وبعد هذا وقفت على رواية أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 7 - 5842) عن عطاء أنه قال: اجتمع عيدان في عهد ابن الزبير فصلى بهم العيد ثم صلى بهم الجمعة صلاة الظهر أربعًا. وإسنادها صحيح. ولا أدري لم لم يأخذ بها عطاء فصرح بخلافه.
(2) السؤال رقم (683) من فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (3/ 36) جمع محمد بن عبدالرحمن بن قاسم.