فهرس الكتاب
فقال الابن: لقد مللتك وقد سئمتك .
قال الأب: وماذا تريد ؟ .
قال: أريد ان أذبحك لقد مللتك يا أبي ..
فقال الأب: إن كنت ولا بد فاعلًا فاذبحني عند تلك الصخرة .
فقال الابن: ولمَ يا أبي ؟.
قال الأب: فإني قد قتلت أبي عند تلك الصخرة فاقتلني عندها فسوف ترى من أبنائك من يقتلك عندها .
اتقوا الله ..اتقوا الله ..
عبد الله اتق الله .. ثم اطلع ماذا قدمت للغد .. الغد القريب ..ربما تكون هذه الليلة الآخرة ..
ربما لن ترى الفجر ..
وربما لن ترى الشمس تشرق عليك ..
ربما لن ترجع إلى أهلك ..
وربما لن تكمل قراءة هذه السطور ..
هي أقرب من لمح البصر .. بل يا عبد الله الأمر يأتي بغتة وفجأة فاتق الله وأحسن بوالديك . لا إله إلا الله ?.
سيارة ومصحف
كان هذا الشاب يعيش مع والده بعد وفاة والدته منذ كان صغير السن وكان يعيش بمفرده مع والده .
كان والده من أغنى الرجال في تلك المدينة ولكنه كان صارمًا مع ابنه ولا ينفق عليه إلا للضرورة ، وكان الشاب يعشق أحد أنواع السيارات غالية الثمن والتي طالما حلم بها ، وفي أحد الأيام تقدم بطلبها من والده .. فقال له والده: بعد انتهاءك من الاختبارات إذا أتيت بالشهادة ذات الدرجات العالية فسوف أهديك هدية قيمة وقيمتها أعلى من قيمة تلك السيارة .
وبعد النجاح بتفوق ..تقدم الشاب إلى والده زقال له بعد النجاح بتلك الدرجات العالية ..جاء الوقت الذي طالما تمناه الشاب .. أخرج والده علبة مغلفة من المكتب وقدمها لابنه .. أخذها الشاب والابتسامة ترتسم على وجهه وعندما فتحها وجد بها ( المصحف الكريم ) ..
تفاجأ الشاب ثم رماه على والده وقال: ما هذا ؟ كل هذا السهر والتعب لماذا يا ..؟خرج الشاب من المنزل ولم يعد إطلاقًا ..وبعد حوالي العشرين عامًا ، وبعد وفاة الوالد عاد الشاب إلى المنزل الذي أصبح ملكًا له ، وبدأ ينظر في حاجيات والده وإذا به يرى المصحف .