فهرس الكتاب
قال سامي هل من المعقول أن هذه القطعة تفعل كل هذا ؟..
قال"فوزي"إن ما قلته لك هو جزء من الحقيقة وعليك أن تجرب حتى تعرف الحقيقة بنفسك ..خذ .. جرب ..
ومد يده إلى سامي بالحشيشة السوداء ..
تناول سامي الحشيشة وأخذ يستنشقها ، وانتقل معها إلى عالم آخر من الزيف والوهم والضياع ..
لم يكن سامي يعلم أن هذه الحشيشة الصغيرة ستكون له بالمرصاد.. وإنها موت يطرق بابه كل يوم .. ويهدد مستقبله وصحته ..
لم تمض أيام حتى أصبح سامي مدمنًا للحشيش..
فانقلبت حياته وساءت صحته واعتل فكره بسببها .. ونفدت نقوده وانتهت من أجلها..
وعندما أنهى سامي تعليمه وحصل على الوظيفة .. بدأ يشعر بكراهية للناس وحب للابتعاد عنهم .. لقد كان يشعر في قرارة نفسه أن الجميع يعرفون سره .. وأن أحدًا لم يعد يثق به .. أصبح عصبي المزاج .. كثير الانطواء .. ومضت ثمانية عشر عاما وهو أسير حشيشته السوداء رغم تقلبه في عدة وظائف للحصول على راتب أكبر يساعده على مصاريف الحشيش .. وكثرت مشاكله حتى مع أهله.
وكان"سامي"يحس في قرارة نفسه أنه بحار ضائع في بحر لا ساحل له ولا سبيل للنجاة منه ..
عزم سامي على أن يبوح بالسر لأحد أصدقائه الأعزاء لعله يجد عنده ما يخلصه من هذا الجحيم الذي لا يطاق ..
وبالفعل ذهب إلى أحد أصدقائه القدامى.. استقبله صديقه بفرح كبير وعاتبه على انقطاعه عنه ..
وأخبر سامي صديقه بكل ما جرى ويجري معه بسبب هذه الحشيشة السامة وطلب منه المساعدة في التخلص من هذه الحشيشة القاتلة ، ولما أنهى سامي حديثه بادره صديقه قائلًا: عندي لك ما ينسيك كل آلامك ؟ فقط عليك أن تمد يدك وتغمض عينيك وتنتظر لحظات..
قال سامي باستغراب: ماذا تقول ؟..أنا في حالة سيئة لا تستدعي المزاح و السخرية منك .
قال الصديق أنا لا أمزح .. افعل ما قلته لك وسترى النتيجة .