فهرس الكتاب
مد سامي يده وأغمض عينيه .. فتناول ذاك الصديق عضده وحقنه بحقنة .. حين فتح سامي عينيه كان صديقه ( الناصح ) قد انتهى من تفريغ حقنة"الهيروين"في جسمه ..
ومع بداية حقنة الهيروين كانت بداية رحلة ألم وعذاب جديدة بالنسبة لسامي .. ومن يومها أدمن"سامي"على الهيروين ولم يعد يستغني عنه .. وكان حين يتركه يشعر بآلام تنخر عظامه لا سبيل إلى تحملها ..
وصرف"سامي"كل ما يصرفه على الهيروين واستدان من أهله وأصدقائه وهو لا يعلمون عن الحقيقة شيئًا بل ورهن بيته ..
وعندما ساءت حالته الصحية دخل المستشفى وخرج منه بعد فترة ليعود للإدمان من جديد ..
لقد دخل المستشفى أكثر من مرة ولكن دون جدوى ..
وفي ذات ليلة لم يستطع مقاومة الآلام في جسمه بسبب الحاجة إلى الهروين ولم يكن لديه مال ليشتري به هذا السم القاتل .. ولكن لا بد من تناول الهيروين هذه الليلة مهما كان الثمن وكان والده آنذاك مسافرا ً
وكانت تصرفات سامي في تلك الفترة يغلب عليها الطابع العدواني الذي أفقده آدميته وإنسانيته ..
وكانت تلك الليلة الحزينة ليلة مقمرة بعض الشيء فخرج سامي من غرفته وقد عزم على أمر ما .. لقد عزم على سرقة شيء من مجوهرات أمه ليشتري بها الهيروين .. فهو لم يعد يطيق عنه صبرا ً..
تسلل سامي بهدوء إلى غرفة والدته .. فتح دولا بها .. سرق بعض مجوهراتها ليبيعها ويشتري بها الهيروين ..
استيقظت الأم على صوت الدولاب .. رأت شبحًا يتحرك فصرخت بكل قوتها حرامي ..حرامي ..
اتجه ناحيتها وهو ملثم.. وأقفل فمها الطاهر بيده الملوثة بالخطيئة..ثم قذف بها على الأرض .. وقعت الأم على الأرض وهي مرتاعة هلعة .. وفر سامي هاربًا خارج الغرفة ..
وفي تلك الأثناء خرج أخوه الأصغر على صوت أمه .. رأى شبح الحرامي فلحق به ليمسكه .. وبالفعل أمسكه ودخلا الاثنان في عراك وتدافع..
لقد كانت اللحظات صعبة والموقف مريرًا وعصبيًا .. سينكشف أمر سامي لو أمسك به أخوه ..