فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 80

وعظه بعض الدعاة فما قبل ، نصحوه فما سمع ، حذروه فما ارتدع . كان يعيش في ظلمات من شهواته ، دخل عليه أحد الدعاة وكان هذا الداعية مؤثر صادقًا فوعظ هذا المعرض حتى أبكاه وظن أنه استجاب لله وللرسول صلى الله عليه وسلم ولكن دون جدوى عاد كما كان وكأنه ما سمع شيئًا أبدًا .لا يعرف المسجد حتى يوم الجمعة ، يخرج من بيته بعد العشاء مع عصابة من الأنذال ولا يعود إلا قبيل الفجر ثم ينام النهار كله ، ترك الوظيفة وهجر العمل فأفلس في الدين والدنيا ، كانت أمه تنوح بالبكاء مما تراه من واقع ولدها بل تمنت كثيرًا أن يموت .

ينام على الأغنية ويستيقظ عليها وعنده من صور الخلاعة والجنس والمجون ما يهدم إيمان أهل مدينته . بل ثبت عنه تعاطي المخدرات فأصابه سكار في العقل والروح .

طال شذوذه عن الله وحلم الله يكتنفه ، طال تمرده والله يمهله ، كثرت معاصيه ونعم الله تحوطه .

يسمع كل شيء إلا القرآن ويفهم كل شيء إلا الدين ويحب كل شيء إلا ذكر الله وما ولاه .

سبحان الله كيف يرتكس القلب إذا لم يعرف الله وسبحان الله كيف يتبلد الإحساس يوم يعرض عن الله عز وجل .

وتمر أيامه المسودة بالمعصية المغبرة بالمخالفات ويفكر أحد الصالحين من الدعاة في طريقة طريفة لانتشال هذا العاصي من المعصية ، إنها طريقة مبتكرة وأوصي بها الدعاة وطلبة العلم وأهل النصح والإرشاد إنها طريقة إهداء الشريط الإسلامي إدخاله بيوت الناس وسيارات الناس ، الشريط الإسلامي الذي ينقل علم المتكلم ونبرته وتأثره .

وتم إهداء هذا الشاب مجموعة من الأشرطة المؤثرة أخذها ووضعها في سيارته ولم يكن له إهتمام بسماعها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت