بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد زين
جاء متضجرًا حانقًا يتعجب .. لم كل هذا البلاء؟! ولم خلقها الله أساسًا فينا؟! .. ولم نتعذب ونعاني؟! .. قلت له: ماذا تقصد؟ .. قال: الشهوة اللعينة!! …
قلت له: مهلك .. لم تنظر إلى الأمر من هذه الزاوية؟! .. سبحان الله ... أنا أنظر إلى الأمر أن هذه الشهوة هي طريقك الأسهل إلى الجنة .. !!.
نعم .. هو امتحان صعب .. أعترف .. وهو اختبار كبير .. أعرف .. لكن الناجحين فيه سينالون على قدر التعب والجهد الذي بذلوه .. والحقائق تقول: إن عدد الناجحين يفوق كثيرًا عدد الفاشلين .. ولا يفشل إلا ضعاف النفوس، وخائري العزائم، وأشباه الآدميين ..
إذن هو طريق"سهل"للجنة .. لكنه يحتاج منك فقط إلى عزم وقوة وتصميم ..
وسبحان الله .. هذه إرادته .. أن يركب الشهوة في الإنسان، ويجعلها بهذه القوة التي تدفعه مع الحب أن يسعى إلى الزواج ويفرح به .. رغم أن الزواج في حقيقته أعباء إضافية ومسئوليات جسيمة يتحملها كلا الزوجين .. وإذا كنا -رغم وجود الشهوة والعاطفة اللتان تعصفان بالقلوب- نجد البعض يفر من أعباء الزواج ويتعذر بكذا وكذا من الانشغالات، فما بالك لو لم يكن له دافع من شهوة وعاطفة… والزواج هو أحد أقصر الطرق إلى الجنة؛ فبه يتعاون الزوجان على العبادات، وبه تحصن الفروج، وتهدأ الأنفس، وتقر الأرواح، وبه يأتي الولد الصالح الذي يكمل المسيرة ويدعو لوالده ويسير على درب الإيمان، وبه -إن شاء الله- يتحقق وعد الله:"وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ" [الطور:21] . كما أن الشهوة تلك إن استطاع الإنسان أن يهذبها ويوجهها ويشذب ثورتها فله أجر لا يعادله أجر…
هدية الله لك .. كيف تستعملها؟