فهرس الكتاب
والعقلاء ؛ فلقد وردت مادة (فكر) في القرآن الكريم (20) مرة بصيغ مختلفة ، منها:
قول الله تعالى: ? كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ?
[البقرة: 219] ? أَوَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم ? [الروم: 8] وقوله: ? فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ? [الأعراف: 176] [1] .
كما جاء في الكتاب العزيز صيغ أخرى تؤكد على أهمية التفكير ، كما في
قوله عز وجل: ? إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ
لأُوْلِي الأَلْبَابِ (190) الَذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلََى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي
خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ? [ال عمران: 190 ، 191] ، وقوله: ? كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ
لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ? [البقرة: 242] ، وقوله: ? ... انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ
الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ? [الأنعام: 65] ، وقوله: ? يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ
الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ? [البقرة: 269] .
ماهية التفكير:
فكر في الأمر: أعمل العقل فيه ، ورتب بعض ما يعلم ليصل به إلى مجهول ، وأفكر في الأمر: فكر فيه فهو مفكر ، وفكّر في الأمر: مبالغة في فَكَرَ وهو أشيع
في الاستعمال من فَكَرَ ، فالفكر: إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى المجهول .
والتفكير: إعمال العقل في مشكلة للتوصل إلى حلها ، الفِكَر: جمع أفكار ، وهي
تردد الخاطر بالتأمل والتدبر بطلب المعاني [2] .
هذا في اللغة ، أما في الاصطلاح فلعله من المناسب أن أتجاوز إشكالية
التعريف التي تحيط بهذا المصطلح إلى التعريف الذي أرتئيه للتفكير وهو: