الصفحة 108 من 513

فهب أن مشكلة ما تعتمد على الكلمات التالية:

أناس حق واجب استطاعة كذب صدق حرية دقة ضوابط حوافز نجاح تحقق

ذات استشعار المسؤولية اجتهاد صواب خطأ استئناف العمل ثقافة أزمة إدارة .

ومن هنا فإن كل من يتفهم هذه الكلمات والمصطلحات ، بجانب سيرورة

تفكيره وفق المنهج العلمي سيكون أحظى بالصواب وأظفر بالنجاح بعد توفيق الله

تعالى له من كل من تتمنع عليه هذه الكلمات ، وتتشوه في عينيه هذه المصطلحات !

[يمكنك لاحقًا مراجعة معنى ما يلي: الصدق ، تحقق الذات ، الاستئناف] .

ولقد أثبتت بعض الدراسات قوة العلاقة بين اللغة والتفكير ؛ حيث اكتشفت

دراسة متخصصة أن لغة قبيلة هوبي الهندية لا تحتوي على صيغة الماضي

والمستقبل ، وإنما تحتوي فقط على صيغة الحاضر ، ولذا فإن أفراد هذه القبيلة

يتكلمون كل شيء وكأنه يحدث الآن ، مما أثّر على تفكيرهم ! ! [4] .

التفكير السليم وعاؤه ذاكرة جيدة:

سبق أن أسلفت أن التفكير عملية ذهنية ينظم بها العقل الخبرات والمعلومات

من أجل اتخاذ قرار معين ، ومن هذا التعريف نخلص إلى أهمية الذاكرة لهذه العملية ، ذلك أنها المخزن الذي يحوي تلك الخبرات والمعلومات التي يستخدمها العقل

الإنساني في التفكير ، ومن هنا تبرز أهمية التعرض لآلية الذاكرة ، وكيفية تفعيلها

بقدر معقول من التفصيل بحيث يسهم في تعميق التفكير وتسهيل مهامه وتسريع

عمله .

تنقسم الذاكرة إلى [5] :

1-مخزن المعلومات الحسي: ولا تستطيع الذاكرة الاحتفاظ بالمعلومات في

هذا المخزن بما يتجاوز ثواني ؛ فعند سيرك في شارع عام في سيارتك تلحظ لافتات

المحلات عن اليمين والشمال ، وتجد أن تلك المعلومات لا تلبث أن تزول .

2-الذاكرة قصيرة المدى: وهي التي تحتفظ لمدة ساعات بالمعلومات التي

يشعر الإنسان بأهمية تخزينها وبضرورة اصطحابها على الدوام ؛ فأنت عندما تسأل

عن رقم هاتف لا تحتاج الاتصال به إلا مرة واحدة تجد أنك تردده في نفسك بضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت