الصفحة 121 من 513

بعينه المجردة الخطين السابقين فإنه يعتقد أن الثاني أطول من الأول ! وهذا ما يؤكد

على أهمية التفطن لمثل هذا الخداع من جهة ، وعلى أهمية التأكد من مدى وجود

المشكلة التي تعتني بالتفكير في إيجاد حل لها .

حاول أن تقرأ الجملة التالية بصوت مسموع:

عند التفكير في مشكلة معينة يجب أن نتأكد

من من مدى وجودها فعلًا قبل المضي في إيجاد حلٍ لها .

هل لاحظت تكرار من ؟ هل قرأت (من) من مدى .. ؟ أم أنك اكتفيت بمن

واحدة ؟

من الطبيعي أن تكتفي بواحدة ؛ ذلك أن رؤية عينك تتأثر بما تفكر به ...

فأنت لم تتعود على تكرار حرف الجر مثلًا ... و (لا وعيك) يوحي إلى عينك بعدم

إمكانية مثل ذلك التكرار ..

وربما لا نستطيع أن نتغلب دائمًا وبشكل تام على مثل هذا الخداع ، غير أننا

نستطيع أن نقلل من تأثيره من خلال:

* الاعتماد على أكثر من حاسة ؛ فمثلًا يمكننا استخدام العين لإبصار شيء

معين والأنف لشمه في آن ..

* عدم الاعتماد على ما تمليه علينا حواسنا فقط ، فمثلًا يمكننا القياس الكمي

للشيء ...

* جعل العقل مفتوحًا بحيث لا نستبعد شيئًا ..

* التركيز الشديد ...

(ب) تحديد أسباب المشكلة:

وبعد تحديد المشكلة بدقة وصياغتها بعناية ، يجب تحديد الأسباب التي أوجدتها ؛ ويفضل تصنيف تلك الأسباب وتقسيمها وفق اعتبارات معينة مع ترتيبها وفق

اهميتها ، فمن هذه التصنيفات ما يلي:

* أسباب رئيسة وأخرى فرعية .

* أسباب داخلية وأخرى خارجية .

* أسباب مباشرة وأخرى غير مباشرة .

* أسباب مادية وأخرى معنوية .

من الأخطاء الشائعة عند التفكير في الأسباب الاعتقاد بأن هناك سببًا واحدًا

لكل مشكلة ، في الوقت الذي يكون فيه هناك أكثر من سبب . فتجد بعض الناس

عندما يسألك عن مشكلة انحراف الأحداث مثلًا فإنه يقول لك: ما السبب في

انحراف الأحداث ؟ وهو ينتظر منك أن توقفه على سبب واحد ، ولذا تجده يتبرم إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت