الصفحة 123 من 513

ولكن لا أظنك تدّعي عدم استطاعتنا ترتيبها وفق أهميتها ، وهذا قد يكفي كمعيار

للاختيار في مثل تلك الحالات .

3 -تحديد البدائل الممكنة:

عند التفكير في البدائل الممكنة يجب اصطحاب الأهداف وتذكرها ؛ لأن ذلك

مُعينٌ على توليد البدائل من جهة ، وعلى استيعاب كافة البدائل الممكنة من جهة

أخرى .

اشتكى المستأجرون لصاحب العمارة بطء المصاعد في العمارة ، وهددوا

بالخروج ما لم يتم استبدالها ! خشي صاحب العمارة أن ينفذ المستأجرون تهديدهم

فيخسر ما يدفعونه من إيجارات مرتفعة ، فكاد أن يتخذ قرارًا بالاستبدال ! فاقترح

البعض أن يخفض شيئًا من الإيجار نظير بطء المصاعد ، وأشار عليه البعض

بتركيب مرايا في كل طابق عند كل مصعد ! في حين بارك الأغلبية قرار الاستبدال

وشجعوه على الإسراع لئلا يخسر !

ما رأيك بهذه البدائل ؟ قد يبدو لك أن بعضها غريب وساذج في آن .. أليس

كذلك ؟

في هذه الخطوة يجب تسجيل كافة البدائل الممكنة التي تخطر على بالك ،

حتى تلك التي قد تبدو لك معالم سذاجتها ومواطن سطحيتها ونقاط ضعفها ! لماذا ؟

* لأن هذه الخطوة تركز فقط على تسجيل كافة البدائل الممكنة .

* لأنك قد تكتشف أو يكتشف غيرك ممن يشاركك التفكير أن البديل الناضج

هو ذلك البديل الذي سبق اعتباره ساذجًا !

تعد تقنية (العاصفة الذهنية) من التقنيات الجيدة والطرق الناجحة والمجربة في

توليد البدائل . (سيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى لاحقًا في الحلقة القادمة) .

4 -اختيار أفضل البدائل ومتابعة تنفيذه:

يجب إخضاع البدائل التي تم تحديدها لدراسة علمية موضوعية يتمخض عنها

تحديد البديل المناسب ، من خلال تحديد البديل الذي يحقق الأهداف على أفضل

وجه كمًّا وكيفًا . بمعنى أن هذه الخطوة تعادي نظرية:(أنا لا أرتاح نفسيًا لهذا

البديل)واضطرابها ! !

في الحالة السابقة اقتنع صاحب العمارة بضرورة عرض المشكلة على مكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت