فهرس الكتاب
ولكن لا أظنك تدّعي عدم استطاعتنا ترتيبها وفق أهميتها ، وهذا قد يكفي كمعيار
للاختيار في مثل تلك الحالات .
3 -تحديد البدائل الممكنة:
عند التفكير في البدائل الممكنة يجب اصطحاب الأهداف وتذكرها ؛ لأن ذلك
مُعينٌ على توليد البدائل من جهة ، وعلى استيعاب كافة البدائل الممكنة من جهة
أخرى .
اشتكى المستأجرون لصاحب العمارة بطء المصاعد في العمارة ، وهددوا
بالخروج ما لم يتم استبدالها ! خشي صاحب العمارة أن ينفذ المستأجرون تهديدهم
فيخسر ما يدفعونه من إيجارات مرتفعة ، فكاد أن يتخذ قرارًا بالاستبدال ! فاقترح
البعض أن يخفض شيئًا من الإيجار نظير بطء المصاعد ، وأشار عليه البعض
بتركيب مرايا في كل طابق عند كل مصعد ! في حين بارك الأغلبية قرار الاستبدال
وشجعوه على الإسراع لئلا يخسر !
ما رأيك بهذه البدائل ؟ قد يبدو لك أن بعضها غريب وساذج في آن .. أليس
كذلك ؟
في هذه الخطوة يجب تسجيل كافة البدائل الممكنة التي تخطر على بالك ،
حتى تلك التي قد تبدو لك معالم سذاجتها ومواطن سطحيتها ونقاط ضعفها ! لماذا ؟
* لأن هذه الخطوة تركز فقط على تسجيل كافة البدائل الممكنة .
* لأنك قد تكتشف أو يكتشف غيرك ممن يشاركك التفكير أن البديل الناضج
هو ذلك البديل الذي سبق اعتباره ساذجًا !
تعد تقنية (العاصفة الذهنية) من التقنيات الجيدة والطرق الناجحة والمجربة في
توليد البدائل . (سيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى لاحقًا في الحلقة القادمة) .
4 -اختيار أفضل البدائل ومتابعة تنفيذه:
يجب إخضاع البدائل التي تم تحديدها لدراسة علمية موضوعية يتمخض عنها
تحديد البديل المناسب ، من خلال تحديد البديل الذي يحقق الأهداف على أفضل
وجه كمًّا وكيفًا . بمعنى أن هذه الخطوة تعادي نظرية:(أنا لا أرتاح نفسيًا لهذا
البديل)واضطرابها ! !
في الحالة السابقة اقتنع صاحب العمارة بضرورة عرض المشكلة على مكتب