فهرس الكتاب
استشاري ، فقام المكتب بدراستها وأوصى بتركيب المرايا ؛ لأن الدراسة أثبتت أن
المصاعد جيدة وليست بطيئة ، وتوصلت إلى أن السبب في تبرم المستأجرين يعود
إلى عدم وجود ما ينشغلون به أثناء انتظارهم للمصعد ، ومن هنا جاءت فكرة
تركيب المرايا لكي ينشغل كل واحد منهم بهندامه ريثما يأتيه (الفرج) ! !
أثبتت الدراسة أن بطء المصاعد ليس المشكلة الحقيقية .. إذًا ما هي تلك
المشكلة من وجهة نظرك ؟ أرجو أن تكون قد أدركت قدر المبالغ التي وفرها ذلك
البديل (الساذَج ! ) على صاحب العمارة ترى كم من المبالغ والجهود ننفقها في
بدائل فاشلة ؟
وكم من الأفكار العظيمة اعتبرناها ساذجة وفيها الدواء !
ويجب أن تتضمن هذه الخطوة متابعة تنفيذ البديل وذلك باستشراف المستقبل
وما ينطوي عليه من عقبات وصعوبات ، تمهيدًا لرسم البرنامج العملي اللازم
لتجاوزها وتلافيها .
(ب) التفكير في مشروع معين:
يقصد بالمشروع (عملٌ يراد القيام به لتحقيق أهداف معينة) . وقد يكون هذا
المشروع خاصًا أو عامًا ، عمليًا أو ذهنيًا ، دنيويًا أو دينيًا .... أو خليطًا بين هذا
وذاك .
ما هي الخطوات التي تعتقد أنه يجب اتباعها عند التفكير في مشروع معين ؟
حدثني أحد أولئك الذين يفكرون علميًا أنه كان جالسًا في مجلس شرع أحد
الحاضرين فيه في عرض مشروع خيري ، وقال ما مفاده:
أيها الإخوة ... تعلمون أهمية مثل هذا المشروع للفقراء والمحاويج وعظم
أجره عند الله تعالى ، وهذا المشروع الخيري يتلخص في جمع تبرعات من
المحسنين لتوزيعها على هؤلاء الفقراء ... وقبل معرفة من سيشارك منكم في أعمال
المشروع أود أن أتيح الفرصة للإضافة والتعقيب !
تجاذب الحاضرون أطراف الكلام وتدافعوها حتى ظفر صاحبي بطرف ،
فشكر المقدم واستحسن الفكرة واستجاد المشروع ، غير أنه فاجأ الجميع بأن تحدث
عن:
أولًا: أهمية تحديد الأهداف لهذا المشروع بدقة: