الصفحة 124 من 513

استشاري ، فقام المكتب بدراستها وأوصى بتركيب المرايا ؛ لأن الدراسة أثبتت أن

المصاعد جيدة وليست بطيئة ، وتوصلت إلى أن السبب في تبرم المستأجرين يعود

إلى عدم وجود ما ينشغلون به أثناء انتظارهم للمصعد ، ومن هنا جاءت فكرة

تركيب المرايا لكي ينشغل كل واحد منهم بهندامه ريثما يأتيه (الفرج) ! !

أثبتت الدراسة أن بطء المصاعد ليس المشكلة الحقيقية .. إذًا ما هي تلك

المشكلة من وجهة نظرك ؟ أرجو أن تكون قد أدركت قدر المبالغ التي وفرها ذلك

البديل (الساذَج ! ) على صاحب العمارة ترى كم من المبالغ والجهود ننفقها في

بدائل فاشلة ؟

وكم من الأفكار العظيمة اعتبرناها ساذجة وفيها الدواء !

ويجب أن تتضمن هذه الخطوة متابعة تنفيذ البديل وذلك باستشراف المستقبل

وما ينطوي عليه من عقبات وصعوبات ، تمهيدًا لرسم البرنامج العملي اللازم

لتجاوزها وتلافيها .

(ب) التفكير في مشروع معين:

يقصد بالمشروع (عملٌ يراد القيام به لتحقيق أهداف معينة) . وقد يكون هذا

المشروع خاصًا أو عامًا ، عمليًا أو ذهنيًا ، دنيويًا أو دينيًا .... أو خليطًا بين هذا

وذاك .

ما هي الخطوات التي تعتقد أنه يجب اتباعها عند التفكير في مشروع معين ؟

حدثني أحد أولئك الذين يفكرون علميًا أنه كان جالسًا في مجلس شرع أحد

الحاضرين فيه في عرض مشروع خيري ، وقال ما مفاده:

أيها الإخوة ... تعلمون أهمية مثل هذا المشروع للفقراء والمحاويج وعظم

أجره عند الله تعالى ، وهذا المشروع الخيري يتلخص في جمع تبرعات من

المحسنين لتوزيعها على هؤلاء الفقراء ... وقبل معرفة من سيشارك منكم في أعمال

المشروع أود أن أتيح الفرصة للإضافة والتعقيب !

تجاذب الحاضرون أطراف الكلام وتدافعوها حتى ظفر صاحبي بطرف ،

فشكر المقدم واستحسن الفكرة واستجاد المشروع ، غير أنه فاجأ الجميع بأن تحدث

عن:

أولًا: أهمية تحديد الأهداف لهذا المشروع بدقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت