الصفحة 130 من 513

ومتأملًا ثمارها وأشواكها . ومن ثم فإنه يصل إلى درجة من النضج التفكيري يصبح

معها:

** قادرًا على المرور بهذه الخطوات بكل سرعة وكفاءة . ** مرنًا في

تطبيقها .

** متوثبًا صوب الفكرة الإبداعية (الجديدة) إلى حد تطّرد معه الأفكار

الأخرى إذا ما لاحت في أفق تفكيره ، بمعنى أن ما يعايشه المبدع من توتر وانفعال

إزاء الفكرة يجعله يدمج الخطوتين الثالثة والرابعة(تحديد البدائل الممكنة ، واختيار

أفضلها)في خطوة واحدة ؛ فهو يفكر بطريقة خلاّقة في بدائل كثيرة ، غير أن

إبداعه يمكّنه من القضاء على الأفكار الهزيلة ليسير على جثثها صوب البديل

الإبداعي .

** محتضنًا البديل الإبداعي في (رحم فكري) ، متعاهدًا إياه بكل ما ينميه

ويغذيه .

** فاحصًا للفكرة المنبثقة من ذلك الرحم ، ليحدد أخيرًا مدى صحتها نظريًا

وجدواها عمليًا [4] .

أسئلة تعينك على الإبداع:

ثمة أسئلة تعين على الإبداع ، يمكن لكل واحد منا توجيهها لنفسه ومن ثم

محاولة تلمس إجابة لها ، وليس هناك أسئلة نمطية تصلح في كل الأحوال ، وإنما

يجب اختيار الأسئلة التي تناسب المشكلة محل التفكير . فعلى سبيل المثال يمكنك

في مرحلة توليد الأفكار توجيه الأسئلة الآتية:

* ماذا لو فعلت أو لم أفعل كذا . ؟ * لِمَ لا أفعل كذا ؟

* هل أغير زاوية التفكير (أفكر رأسًا على عقب) ؟ * ما هي الافتراضات

التي يمكن تجاوزها ؟

وعند تقييم الأفكار يمكنك توجيه الأسئلة التالية:

* هل هذه فكرة جيدة ؟ * هل نستطيع تنفيذها ؟

* هل الوقت مناسب لتنفيذها ؟ * من يستطيع مساعدتنا ؟

* ما هي النتائج التي يمكن أن تترتب في حالة إخفاقها ؟

إن كثيرًا من المبدعين لم يصلوا إلى درجة الإبداع إلا بعد أن تخطوا عقبة

الأسئلة (التقليدية) ، ذلك أن الإجابة التي تتبلور في أذهاننا إنما تتشكل بحسب

السؤال ؟ [5] .

من هو المبدع وما خصائصه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت