الصفحة 141 من 513

مناخه صفة هامة يتمتع بها المدير المبدع ، وعلامة تميزه عن (مدير الجمود)

و (رئيس التقليد) ... إن المدير المبدع يدرك أهمية إقامة الدورات المتخصصة في

الإبداع لموظفيه ، ويعد الأموال المصروفة في ذلك استثمارًا في أصول بشرية .

أصبحت كثير من الشركات الكبرى مقتنعة بإمكانية وأهمية تعلم الإبداع ، فشركة

(جنرال إلكتريك) تفيد: (أن دورات الإبداع التي نظمتها لمديريها ومهندسيها أسفرت

عن إدخال تحسينات جوهرية على بعض منتجاتها مثل جلايات الصحون وأدوات

المطبخ ، وشركة ميد تقول:(إن التدريب على الإبداع ساعدها كثيرًا في تطوير

نوع من الورق الناسخ الذي لا يحتاج إلى استخدام الكربون) [12] .

تحامل المبدع على مجتمعه: بين الحقيقة والوهم:

يعتقد البعض أن المبدع لا بد أن تنطوي نظرته إلى المجتمع بمنظوماته

المختلفة (المدرسة ، المصنع ، الشركة ، ... أو حتى المجتمع الكبير) على تحقير

وازدراء ، ينشأ معهما انكفاء على الذات قد يستحيل بعد فترة تطول أو تقصر إلى

انطوائية تحمل بذرات عدائية ، ويقول بعضهم:(يبدو لنا في كثير من الأحوال أن

علاقة المبدع بواقعه لا تخلو من التوتر والصراع ) [13] ، كل هذا يحدث على حد

هذا الاعتقاد بسبب:

* عدم تحقيق المجتمع للذات المبدعة وتهميش الأفكار غير المألوفة التي تنبثق

منها ويتبنى المبدع الدعوة إليها أو طرحها .

* أو لسوء المعاملة من قِبَل أفراد أو مؤسسات المجتمع .

* أو لتخلف مناهج التفكير ، أو للسطحية الثقافية .

ويخسر المجتمع من ثَمّ ذلك المبدع وإنتاجه الخلاق .

وبتأمل ذلك الاعتقاد مع الاعتراف بوجود شيء من تلك الممارسات الجائرة

التي يتعرض لها مبدع أو آخر ، يتبين لنا مدى مجافاته للحقيقة وشططه عن

الصواب وذلك:

* لأنه لم يُبنَ على دراسة علمية أو استقراء شامل للمبدعين الحقيقيين .

* لأنه انبثق من بيئة عقدية وثقافية تصادم بيئتنا العقدية والثقافية ، كعبارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت