الصفحة 44 من 513

(2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ? ?

[المدثر: 1-6] ، ثم توالت بعد ذلك آي القرآن العظيم لتبين هذه الأهداف وتفسرها

وتكملها وتفضلها ، فهدف العلم محدد بقوله تعالى: ? اقْرًا بِاسْمِ رَبِّكَ الَذِي خَلَقَ ?

[العلق: 1] ، وهدف التحلي بجميل الخلق وعاطر المعاملة وحسن السلوك بقوله

تعالى: ? وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ? [القلم: 4] ، وقوله تعالى: ? فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ

اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًا غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ

وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ ?

[آل عمران: 159] ، وهدف التماس الحكمة في الدعوة بقوله تعالى ? ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ?

[النحل: 125] .

وهدف الثبات بقوله تعالى: ? وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يًَاتِيَكَ اليَقِينُ ? [الحجر: 99]

وهدف الانتماء للدين وأهله بقوله تعالى: ? اللَّهُ وَلِيُّ الَذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ

الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إلَى

الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ? [البقرة: 257] ، وقوله تعالى:

? لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ? [الأنعام: 127] ، وغير

ذلك من الأهداف التي ناسب تقريرها في المجتمع المكي الذي كان يمر بظروف

بداياته ، ويتطلب التركيز على قضايا محددة .

ولقد أكد القرآن الكريم على أكثر الأهداف حتى بعد انتقال الجماعة المؤمنة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت