الصفحة 43 من 513

إن منظومة الدعائم والأسس التربوية تنتظم عددًا كبيرًا ، لعل من أبرزها

وأوضحها ما يلي:

1-تحقيق التوحيد في النفس الإنسانية .

2-الأهداف التربوية: تحديدًا وربطًا وتذكيرًا .

3-الترغيب والترهيب .

4-مراعاة مقتضيات الفطرة الإنسانية .

5-الشمول والتكامل .

وفي هذا الموضوع سيكون التركيز على أساس ودعامة الأهداف مبينًا كيفية

استخدام المنهج الإسلامي وتفعيله لهذا الأساس ، ليكون توطئة وتمهيدًا للحديث عن

التربية بالأهداف .

معنى الهدف:

يدور المعنى اللغوي والاصطلاحي للهدف على معنى واحد مفاده: الغاية التي

يُسعى إلى الوصول إليها وإلى تحقيقها ، والغرض الذي يُراد إدراكه ونيله [1] .

كل له غرض يسعى ليدركه والحر يجعل إدراك العلا غرضًا

المنهج الإسلامي والأهداف:

إن المتأمل للمنهج الإسلامي ليدرك بجلاء دون أن تلحقه صعوبة أو تعتريه

مشقة قدر العناية التي أولاها ذلك المنهج لقضية الأهداف ، وكيف أن الإسلام يتكئ

بكامل ثقله على أهداف محددة ؛ تبني بمجموعها الهدف الأسمى والغرض الأوحد

الذي جاء الإسلام لتحقيقه: وهو تحقيق العبودية الحقة لله تعالى ، ويُتوصل بذلك

إلى تحقيقه ونيله ، قال تعالى: ? وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنسَ لاَّ يَعْبُدُونِ ?

[الذاريات: 56] .

بعد تأمل للكيفية التي انتهجها المنهج الإسلامي فيما يتعلق بالأهداف ، تمكنت

من لمس الخطوات التي نفذها هذا المنهج لتفعيل دور الأهداف والإفادة منها ، وهي

متمثلة بحسب اجتهادي فيما يلي:

أولًا: تحديد الأهداف بدءًا ؛ وذلك بكل دقة ووضوح:

نقرأ في القرآن الكريم أنه خاطب رسولنا الأمين-صلى الله عليه وسلم- في

أول آياته نزولًا [2] بأن يقوم عازمًا ، وينهض راشدًا ، ويسير ثابتًا واثقًا صابرًا ،

مزيلًا اللحاف والدثار ليحقق أهدافًا شاملة عظيمة: ? يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت